شرح
واجب ، فضلًا عن الأفراد . بل يكون الأمر موكولًا إلى تشخيص الوالي كما دل عليه نصوص المقام .
مضافاً إلى أنّ بسط نصف الخمس بين جميع الأصناف الثلاثة بتمام أفرادهم بحيث يحكم بالضمان لمن لم يوصل إليه سهمه غير ممكن ولا قابل للالتزام ولم يتفوّه به أحدٌ . وهذا دليل قاطع على أنّ ملكية نصف الخمس لجميع أفراد الأصناف الثلاثة على نحو الاستغراق لا يمكن أن تكون مقصودة في الآية الشريفة ونصوص المقام .
هذا مع استقرار السيرة القطعية على الاكتفاء بدفع نصف الخمس إلى بعض الأصناف الثلاثة .
وعليه فلا يجب البسط على أصنافهم فضلًا عن البسط بين أفرادهم ولا سيّما على نحو التساوي بين جميع أفراد كل صنف . بل إنّ أمر تقسيم السهام الثلاثة وإيصالها إلى الطوائف الثلاث من السادات بيد الوالي وموكول إلى نظره ، فيعطيهم بقدر حاجتهم على حسب ما يراه من المصلحة كما دلّ عليه صحيح البزنطي ومضمرة أبي خالد الكابلي ومرسل حمّاد .
ففي الأول : قيل لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) « أَفَرَأيْتَ إنْ كانَ صِنْفٌ مِنَ الأَصْنافِ أَكْثَرَ وصِنْفٌ أَقَلَّ ، ما يُصْنَعُ بِه ِ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : ذاكَ إِلى الإمامِ ، أَرَأيْتَ رَسُولَ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ أَلَيْسَ إنَّما كانَ يُعْطي عَلى ما يَرى ؟ كذلِكَ الإمامُ « 1 » . »
وفي الثاني : قالَ ( عليه السّلام ) « إِنْ رَأَيْتَ صاحِبَ هذا الأمْرِ يُعْطي كُلَّ ما في بَيْتِ الْمالِ رَجُلًا واحِداً فَلا يَدْخُلَنَّ في قَلْبِكَ شَيءٌ فَإنَّه ُ إنَّما يَعْمَلُ بِأمْرِ أللهِ « 2 » . »
وفي الثالث : قال الكاظم ( عليه السّلام ) « ونِصْفُ الْخُمْسِ الْباقي بَيْنَ أهْلِ بَيْتِه ِ »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 362 ب 2 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 363 ب 2 - ح 3 .