تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وعليه فلا دلالة لشيء من النصوص الواردة في باب الزكاة على اعتبار العدالة في مستحق الزكاة ليتعدّى عنه إلى باب الخمس بإلغاء الخصوصية أو بالأولوية ، نعم ما ورد في المقام من نصوص بدلية الخمس عن الزكاة لا تخلو من دلالة على اعتبار العدالة بالتقريب الآتي ، لاشتراط عدم كون السفر معصية في ابن السبيل . إلَّا أنّه لا يبعد شمولها لجميع سادات الشيعة الاثني عشرية بعد ما ورد من النصوص المتواترة الدالة على تكريم الشيعة وإجلالهم الشامل بنطاقها الواسع لغير العدول منهم ، مثل نصوص الطينة والشفاعة والولاية ونحوها ، ومن لاحظها يقطع بشمولها لفساق الشيعة . وكذلك النصوص الواردة في المقام ، فإنّ فيها قد صرّح بعدم استحقاق مخالفي ولاية أئمّتنا المعصومين ( عليهم السّلام ) ومعانديهم ومنكري فضائلهم دون مطلق الفاسق بمعناه الأعم . هذا مضافاً إلى أنّه بناء على اعتبار العدالة قلَّ من كان مستحقاً لسهم السادات . وإنّ لسان العمومات الواردة في المقام آبٍ عن هذا التخصيص الذي لا يقصر عن تخصيص الأكثر في الاستهجان . نعم لا يبعد القول بعدم استحقاق المعلن بالمعاصي المتجاهر بالفسق للخمس بل يمكن القطع به ، نظراً إلى نصوص البدلية المبتنية دلالتها على أساس إجلال السادات المستحقين للخمس وتكريمهم . ولا سيّما من يعلم منهم أنّه يصرف الخمس في جهة المعصية ، خصوصاً إذا كان دفعه إعانة المدفوع إليه على الإثم والطغيان أو كان منعه عن الخمس ردعه عن ذلك .

[ مستضعف كلِّ فرقة ملحق بها ]

مستضعف كلِّ فرقة ملحق بها وذلك لصدق عنوان كل فرقة من الناصب والمخالف والمجبّرة والمفوّضة والمشرك وغير ذلك من المذاهب الباطلة والفرق المنحرفة عرفاً على مستضعفيها من النساء العجوزات والوالدان والأطفال فيترتّب عليهم حكمها كما في الزَّواج