شرح
وعليه فلا دلالة لشيء من النصوص الواردة في باب الزكاة على اعتبار العدالة في مستحق الزكاة ليتعدّى عنه إلى باب الخمس بإلغاء الخصوصية أو بالأولوية ، نعم ما ورد في المقام من نصوص بدلية الخمس عن الزكاة لا تخلو من دلالة على اعتبار العدالة بالتقريب الآتي ، لاشتراط عدم كون السفر معصية في ابن السبيل . إلَّا أنّه لا يبعد شمولها لجميع سادات الشيعة الاثني عشرية بعد ما ورد من النصوص المتواترة الدالة على تكريم الشيعة وإجلالهم الشامل بنطاقها الواسع لغير العدول منهم ، مثل نصوص الطينة والشفاعة والولاية ونحوها ، ومن لاحظها يقطع بشمولها لفساق الشيعة . وكذلك النصوص الواردة في المقام ، فإنّ فيها قد صرّح بعدم استحقاق مخالفي ولاية أئمّتنا المعصومين ( عليهم السّلام ) ومعانديهم ومنكري فضائلهم دون مطلق الفاسق بمعناه الأعم . هذا مضافاً إلى أنّه بناء على اعتبار العدالة قلَّ من كان مستحقاً لسهم السادات . وإنّ لسان العمومات الواردة في المقام آبٍ عن هذا التخصيص الذي لا يقصر عن تخصيص الأكثر في الاستهجان .
نعم لا يبعد القول بعدم استحقاق المعلن بالمعاصي المتجاهر بالفسق للخمس بل يمكن القطع به ، نظراً إلى نصوص البدلية المبتنية دلالتها على أساس إجلال السادات المستحقين للخمس وتكريمهم . ولا سيّما من يعلم منهم أنّه يصرف الخمس في جهة المعصية ، خصوصاً إذا كان دفعه إعانة المدفوع إليه على الإثم والطغيان أو كان منعه عن الخمس ردعه عن ذلك .