[ العدالة ]
ولا يعتبر العدالة على الأصح ( 1 ) ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتِّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ، إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراءً بالقبيح وفي المنع ردع عنه . والأولى ملاحظة المرجحات في الأفراد .
شرح
الكلام في اعتبار العدالة
( 1 ) المعروف بين الأصحاب عدم اعتبار العدالة في مستحق الخمس كما اختاره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وهو الأقوى ، نظراً إلى عدم دليل يدلّ على اعتباره سوى ما ورد في باب الزكاة ممّا دل على عدم جواز إعطاء الزكاة لشارب الخمر . كما في مضمرة داود الصرمي قال « سَألْتُه ُ عَنْ شارِبِ الْخَمْرِ يُعْطى مِنَ الزَّكاةِ شَيئاً ؟ قالَ : لا « 1 » »
وبعض ما يوهم ذلك من النصوص الواردة هناك . إلا أنَّ كلَّها ضعيفة سنداً ولا دلالة لها على اعتبار العدالة ، إلَّا هذه الرواية الواردة في شارب الخمر وهي لا تصلح للاستدلال بها حتى في موردها فضلًا عن التعدي إلى سائر موارد المعصية .
لأنّها وإن تمّت دلالتها في موردها إلَّا أنّ سندها ضعيف لوقوع داود الصرمي في طريقه وهو لم يوثّق ولا ينجبر ضعف سندها بعمل المشهور ، حيث لم يثبت ذهابهم إلى اعتبار العدالة بل نسب إليهم عدم اعتبارها في مستحق الخمس .
بل ورد في باب الزكاة ما يدلّ على عدم اعتبار العدالة ، مثل مرسل الصدوق في العلل عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « يُعْطَى الْمُؤْمِنُ ثَلاثَةُ آلافٍ . ثُمَّ قالَ : أَوْ عَشْرَةُ آلافٍ ويُعْطَى الفاجِرُ بِقَدَرٍ ، لأَنَّ الْمُؤمِنَ يُنْفِقُها في طاعَةِ أللهِ والْفاجِرُ في مَعْصِيَةِ أللهِ « 2 » . »
وإنّ دلالتها على أصل جواز إعطاء الزكاة للفقير الفاجر ولو بقدر قليل واضحة .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 171 ب 17 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 171 ب 17 ح 2 .