شرح
الايمان في السادة لاستحقاق الخمس .
الثاني : أن الايمان شرط في مستحق الزكاة بدلالة النصوص المعتبرة « 1 » ولمّا كان الخمس عوضاً عنها إجلالًا بشأن السادات فلا بدَّ من اشتراط الايمان فيهم بطريق الأولوية القطعية . ويفهم هذا التقريب من بيان المحقق الهمداني .
ويؤيّد ذلك التعليل الوارد لمنع الزكاة عن المخالفين والكافرين مثل قول الرضا ( عليه السّلام ) « فَإنَّ أللهَ عزَّ وجلَّ حَرَّمَ أَمْوالَنا وأمْوالَ شيعَتِنا عَلى عَدوِّنا »
في خبر إبراهيم الأوسي « 2 » .
ورواية يونس بن يعقوب قال « قُلْتُ لأَبي الْحَسَنِ الرِّضا أُعْطي هؤُلاء الَّذينَ يَزْعَمُونَ أَنَّ أَباكَ حَيٌّ مِنَ الزَّكاةِ شَيْئاً . قالَ ( عليه السّلام ) : لا تُعْطِهِمْ ، فَإنَّهُمْ كُفَّارٌ مُشْرِكُونَ زَنادِقَةٌ « 3 » . »
فان تعليل المنع في الأول بحرمة أموالهم ( عليهم السّلام ) وأموال شيعتهم على أعدائهم وفي الثاني بكفرهم وشركهم عامٌّ شامل للخمس أيضاً .
وما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري في تفسيره عن آبائه عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال « فَإنَّ المُتَصدِّقَ عَلى أعْدائِنا كالسَّارِقِ في حَرَمِ رَبِّنا عَزَّ وجلَّ وحَرَمي « 4 » . »
فإنّ عموم التعليل بعد إلغاء الخصوصية عن الصدقة من هذه الجهة شامل للخمس بل لمطلق ما يدفع وينفق من الأموال في سبيل الله .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 151 ب 5 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 153 ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 157 ب 7 ح 4 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 158 ب 7 ح 6 .