تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وهذه الرواية موجودة في ذلك الكتاب قطعاً . فلا إشكال في هذا الطريق أيضاً . وعليه فيصح سند هذه الرّواية بطريقين . وما رواه الصدوق مرسلًا ومسنداً عن الصادق ( عليه السّلام ) « إنَّ أللهَ لا إِله َ إلَّا هُوَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْنا الصَّدَقَةَ أَنْزَلَ لَنا الْخُمْسَ . فَالصَّدَقَةُ عَلَيْنا حَرامٌ والْخُمْسُ لَنا فَريضَةٌ والْكَرامَةُ لَنا حَلالٌ « 1 » . » هاتان الروايتان وإن وردتا في توجيه جعل مجموع الخمس بتمام سهامه إلَّا أنّهما شاملتان لسهم السادات لأنهم من أهل البيت ويصح كونهم مقصودين من ضمير « نا » المذكور فيهما . فهما على وزان ما ورد في خصوص سهم السادة . ومرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « وإِنَّما جَعَلَ أللهُ هذا الْخُمْسَ لَهُمْ خاصَّةً دُونَ مَساكِينِ النَّاسِ وأَبْناءِ سَبيلِهِم عوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقاتِ النّاسِ تَنْزيهاً مِنَ اللَّه ِ لَهُمْ لِقَرابَتِهِم بِرَسُولِ أللهِ وكَرامةً مِنَ اللَّه ِ لَهم عَنْ أَوساخِ النّاسِ « 2 » . » ومرفوعة أحمد بن محمد « والنِّصفُ لِلْيَتامى والْمَساكينِ وأبْناءِ السَّبيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ( عليهم السّلام ) الَّذينَ لا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ ولا الزَّكاةُ عَوَّضَهُمُ أللهُ مَكانَ ذلِك بِالخُمسِ « 3 » . » بتقريب أنَّ الإجلال والتعزيز مخصوص با لله ورسوله والمؤمنين دون الكافرين والمعاندين كما قال تعالى * ( ولِلَّه ِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ِ ولِلْمُؤْمِنِينَ ) * « 4 » . وإنَّ الانتساب إلى هاشم جدّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا قيمة له عند الله لولا الايمان . ولا يوجب أىَّ فضل ليستحق المنتسب به للإجلال والإكرام . فيستكشف من ذلك بطرق الإنّ اشتراط« 1 » الوسائل / ج 6 ص 337 ب 1 ح 2 وكذلك رواه العياشي بسنده عن الصادق ( عليه السّلام ) ( ص 187 ح 7 ) . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 359 ح 9 . « 4 » سورة المنافقين / الآية 8 .