شرح
أولاد ابنه . فعنوان الهاشمي ظاهر في أولاد ابن هاشم وهم بنو عبد المطلب . كما أن بني هاشم لا يكون معناه إلَّا أولاد هاشم من ناحية ابنه عبد المطلب . وعليه فلا يكون المقصود من الهاشمي أو بني هاشم إلا أولاد ابنه وهذا واضح . وبهذه النسبة تتمايز القبائل بعضها عن بعض آخر وتنشعب الطوائف ، وإلَّا يلزم صدق القبائل بعضها على بعض آخر . كما يلزم منه صدق عنوان التميمي على الهاشميين من أولاد الصادق ( عليه السّلام ) بلحاظ كون جدّتهم أمّ فروة من طائفة تميم وهذا لا يلتزم به أحد حتى مثل السيد المرتضى وصاحب الحدائق . وأمّا أولاد فاطمة فانتسابهم إلى هاشم من ناحية أبيهم علي ( عليه السّلام ) لكونه ولد أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم .
هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « وهؤُلاءِ الَّذينَ جَعَلَ أللهُ لَهُمُ الْخُمْسَ هُمْ قَرابَةُ النَّبيِّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه ُ تَعالى فَقالَ * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ، وهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطلبِ أنْفُسُهُمْ الذَّكَرُ مِنْهُمْ والأُنْثى . لَيْسَ فيهِمْ مِنْ أهْلِ بُيُوتاتِ قُرَيشٍ ولا مِنَ الْعَرَبِ أحَدٌ ولا فيهِمْ ولا مِنْهُمْ في هذا الْخُمْسِ إلى أن قال ( عليه السّلام ) ومَنْ كانَتْ أُمّه ُ مِنْ بَني هاشِمٍ وأَبُوه ُ مِنْ سائرِ قُريْشٍ فَإنَّ الصَّدَقاتِ تَحِلُّ لَه ُ ولَيْسَ لَه ُ مِنَ الْخُمْسِ شَيءٌ لأَنَّ أللهَ ( تَعالى ) يَقُولُ * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * « 1 » . »
ثم إنّه لا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسيا . وذلك لإطلاق النصوص الدالة على جعل الخمس لبني هاشم فان كلَّهم يندرجون تحت هذا العنوان إذا كانوا منتسبين إليه من ناحية آبائهم . بل صرّح بذلك في صحيح ابن سنان السابق « 2 » . وأما النصوص الدالة على تحريم الصدقة على آل محمد وأهل بيته فلا دلالة لها على الحصر فيهم لتنفي الحرمة عن غيرهم من بني هاشم . وعليه فلا منافاة بينها وبينما دلّ« 1 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 186 ح 3 .