تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
كانت للوالي ولو نقصت عنها كان عليه جبران النقص من سائر ما في بيت المال . كما دل عليه مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « ولَه ُ يعني لِلإِمامِ ( عليه السّلام ) نِصْفُ الْخُمْسِ كَمَلًا ونِصْفُ الْخُمْسِ الْباقي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِه ِ فَسَهْمٌ لِيَتاماهُمْ وسَهْمٌ لِمَساكِينِهِمْ وسَهْمٌ لأَبْناءِ سَبِيلِهِمْ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلى الْكِتابِ والسُّنَّةِ ما يَسْتَغْنُونَ بِه ِ في سَنَتِهِمْ . فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَهُو لِلْوَالي . فَإنْ عَجَزَ أو نَقَصَ عَنْ اسْتِغْنائهِمْ كانَ عَلَى الوالي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْده ِ بِقَدْرِ ما يَسْتَغْنُونَ بِه ِ . وإِنَّما صارَ عَلَيْه ِ أَن يَمُونَهُمْ لأنَّ لَه ُ ما فَضَلَ عَنْهُمْ « 1 » . » وإلا فمن الواضح أن نصف سهم سوق من أسواق بلد كبير من أحد البلاد الإسلامية يكفي لسد حاجة السادة فيبقى الباقي بلا مصرف ولا يحتمل صرفه في غير جهة الولاية وإدارة المسلمين وحفظ نواميسهم وتأمين مصالحهم . وإن يمكن الاشكال على هذا التقريب بأنّ نصف الخمس المشتمل على السهام الثلاثة إنّما يكون فوق حدّ حاجة السادة إذا دفع جميعُ المكلفين خمسَ أموالهم والحال أنّ الأمر ليس كذلك ، بل إنما يدفع الخمس قليل من المكلَّفين . ولعلّ هذا هو السر في اختصاص نصف الخمس بالسادة . لما كان يعلم الشارع الحكيم العالم بالغيب بتحقق ذلك في المستقبل . وإلَّا فلو أدّى جميع المكلفين خمس أموالهم لم يكن حاجة إلى اختصاص نصف الخمس بالسادة بل ليكفي عشره أو أقلّ منه . وعليه فزيادة مقدار السهم لا ينافي ابتناء جعله على غرض سدّ حاجة السادة ، نظراً إلى علم الشارع بعدم وجوده في الخارج . والحاصل أن حكمة جعل سهم السادة كفاية حاجتهم كما صرح به الصادق ( عليه السّلام ) بقوله « ولَوْ عَلِمَ يَعْني الله عَزَّ وجَلَّ أَنَّ الَّذي فَرَضَ لَهُم لا يَكْفيِهِمْ لَزادَهم » في صحيح عبد الله بن سنان « 2 » . ومن الواضح« 1 » الوسائل / ج 6 ص 363 ب 3 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 3 ب 1 ح 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 361 | علي أكبر السيفي المازندراني