تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فلو انتسب إليه بالأُم لم يحل له الخمس ( 1 ) وحلت له الصدقة على الأصح ( 2 ) .
شرح
أنَّ ما يكفي السادة هو المال المدفوع إليهم في الخارج لا مجرد السهم المقدّر لهم في مقام التشريع .

[ اعتبار الانتساب إلى هاشم ]

اعتبار الانتساب إلى هاشم ( 1 ) المشهور أن المعتبر في مستحق الخمس انتسابه إلى هاشم بطريق الأب لا الأم ، خلافاً للسيد المرتضى وصاحب الحدائق فلم يعتبرا ذلك وحكما باستحقاق المنتسب إليه بالأُم أيضاً للخمس بدعوى صدق الولد حقيقةً على ولد البنت لغة وعرفاً ، نظراً إلى وقوع الجدّ الأُمي في سلسلة أجزاء علَّة ولادته فيصح أن يقال : إنه أولده . ولأجل ذلك كان أولاد فاطمة ( سلام الله عليها ) أولاداً لرسول الله . وعليه فيصدق على كل من انتسب إلى هاشم من ناحية أُمّه أنه من أولاد هاشم فيستحق الخمس . ( 2 ) وفيه أنّ المأخوذ في نصوص المقام في مستحق الخمس هو عنوان الهاشمي وبني هاشم لا مطلق أولاده . ففي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) قال « لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِولْدِ الْعَبّاسِ ولا لِنُظَرائِهِمْ مِنْ بَني هاشِمٍ « 1 » . » وفي معتبرة زرارة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال « إنَّه ُ لَوْ كانَ الْعَدْلُ مَا احْتاجَ هاشميٌّ ولا مُطلِّبيٌّ إلى صَدَقَةٍ « 2 » . » والنصوص الدالة على ذلك كثيرة « 3 » . ومن الواضح أن أولاد بنت الرجل لا ينسبون إليه عرفاً ، بل إنما ينسب إليه« 1 » الوسائل / ج 6 ص 186 ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 191 ب 33 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 185 ب 29 .