تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
« الْحُجَجِ عَلَى النَّاسِ « 1 » . » وفي مرسل حمَّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « فَسَهْمُ اللَّه ِ وسَهْمُ رَسُولِ اللَّه ِ لَه ُ لأُولي الأمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّه ِ وِراثَةً . ولَه ُ يَعني وَلىَّ الأمْرِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمانِ وِراثَةً وسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَه ُ مِنَ الله - « 2 » . » وفي معتبرة أبي علي بن راشد قال « قُلْتُ لأَبي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ( عليه السّلام ) : إنَّا نُؤْتى بِالشَّيءِ فَيُقالُ : هذا كانَ لأبي جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) عِنْدَنا فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَقالَ ( عليه السّلام ) : ما كانَ لأبي بِسَبَبِ الإمامَةِ فَهُوَ لي وما كانَ غَيْرَ ذلكَ فَهُوَ ميراثٌ عَلى كِتابِ أللهِ وسُنَّةِ نَبيِّه ِ « 3 » . » وقد سبق البحث عن هذه الرواية سنداً ودلالةً في أوّل الكتاب . ويستفاد من هذه النصوص أنّ الخمس من شؤون الإمامة والولاية ومختصٌّ بهم ( عليهم السّلام ) بما أنهم حجج الله على الناس وولاة أمرهم . وعليه فالقول بكونه ملكاً لأشخاصهم باطلٌ جدّاً . ومن ذلك يظهر بطلان القول بأن الخمس ملك لشخص النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بجهة الرئاسة والولاية ، بمعنى أن تكون الولاية جهة تعليلية وواسطة في الثبوت . نظراً إلى لزوم التوالي الفاسدة بناءً على هذا الفرض أيضاً ، لرجوعه إلى شخصية الملكية حينئذٍ وتستلزم ترتُّب جميع آثارها من التوريث ونحوه . وأمّا احتمال كون الخمس ملكاً لجهة الرئاسة لا الرئيس نفسه وإنّما الوالي وليٌّ على هذا المملوك فهذا الانفكاك بين الرئيس وجهة الرئاسة مع بعده في نفسه خصوصاً إذا كان الوصف قائماً بشخصٍ واحد خلاف ظاهر أدلَّة المقام ، لبعده عن المرتكز في الأذهان من الملازمة الخارجية بين كل رئيس وبين جهة رئاسته . فيحتاج« 1 » الوسائل / ج 6 ص 351 ح 8 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 374 ب 2 ح 6 .