شرح
ومعتبرة عمران بن موسى عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « ما كانَ لِلَّه ِ فَهُوَ لِرَسُولِه ِ ومَا كانَ لِرَسُولِه ِ فَهُوَ لَنا « 1 » . »
وجه الدلالة واضح حيث إن للإمام ( عليه السّلام ) نفسه سهماً من الخمس ، وعليه بإضافة سهم الله والرسول يملك ثلاثة أسهم . هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « ولَه ُ ( أَي الإمامِ ) نِصْفُ الْخُمْسِ كَمَلًا ونِصْفُ الْخُمْسِ الْبَاقي بيْنَ أَهْل بيته فَسَهْمٌ لِيَتاماهُمْ وسَهْمٌ لَمَساكينِهِمْ وسَهْمٌ لأَبْناءِ سَبِيلِهِمْ « 2 » . »
ومرسل أحمد بن محمّد ، قال ( عليه السّلام ) « فَالَّذِي لِلَّه ِ فَلِرَسُولِ أللهِ فَرَسُولُ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أَحَقُّ بِه ِ فَهُوَ لَه ُ خاصَّةً . والَّذِي لِلرَّسُولِ هُوَ لِذِي الْقُرْبى والْحُجَّةِ في زَمانِه ِ فَالنِّصْفُ له خاصّةً والنِّصْفُ لِلْيَتامى والْمَساكينِ وأَبْناءِ السَّبيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ( عليهم السّلام ) الَّذينَ لا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ ولا الزَّكاةُ عَوَّضَهُمُ الله ذلِك بِالْخُمسِ لك بِالْخُمسِ « 3 » . »
ورواية المحكم والمتشابه بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال « فَيَأْخُذُ الإمامُ مِنْها سَهْمَ اللَّه ِ وسَهْمَ الرَّسُولِ وسَهْمَ ذِي الْقُرْبى . ثُمَّ يقَسِّمُ الثَّلاثَةَ السهامَ الباقِيةَ بَيْنَ يَتامى آلِ مُحَمَّدٍ ومساكينِهِمْ وأَبْناءِ سَبيلِهِمْ « 4 » . »
هذا لا خلاف ولا كلام فيه وإنّما الكلام في كيفية اختصاص هذه السهام الثلاثة به ( عليه السّلام ) . وقد تعرّض لذلك السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في كتاب البيع « 5 » بمناسبة بحثه عن ولاية الفقيه وحرّرناه .
بيان ذلك : انه قد سبق في أوّل الكتاب أنّ الخمس ملك لمنصب الإمامة وأنه من شؤون الإمارة ومجعول لجهة الولاية والحكومة المبتنية على أساس مصالح الإسلام« 1 » الوسائل / ج 6 ص 360 ح 11 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 359 ح 9 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 360 ح 12 . « 5 » كتاب البيع / ج 2 ص 491 .