تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
والمسلمين . وإلَّا فمن الواضح أن نصف الخمس في جميع الغنائم والأرباح فوق حدّ حاجة فقراء السادة وأيتامهم ، فضلًا عن سهم الإمام . وعليه فمصرف الخمس بجميع سهامه لنوائب الوالي وحوائج الحكومة الإسلامية كما دلَّت عليه النصوص . مثل صحيح عبد الله به سنان وابن أذينة جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في حديث « وإنْ حَضَرَتِ القِسْمَةُ فَلَه أَنْ يَسُدَّ كُلَّ نائِبَةٍ تَنُوبُه ُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْءٌ يُقَسِّمُه ُ بَيْنَهُمْ وإنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ فَلا شَيْءَ عَلَيْه ِ « 1 » . » ومرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « ولَه ُ أَنْ يَسُدَّ بِذلِكَ الْمالِ جَميعَ مَا يَنُوبُه ُ مِنْ مِثْلِ إعْطاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وغَيْرِ ذلِكَ مِمّا يَنُوبُه ُ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْءٌ أَخْرَجَ الْخُمْسَ مِنْه ُ فَقَسَّمَه ُ في أهْلِه ِ « 2 » . » وما رواه السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال « وأَمّا ما جاءَ في الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ مَعايِشِ الْخَلْقِ وأسْبابِها فَقَدْ أَعْلَمَنَا سُبْحانَه ُ ذلِكَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُه ٍ : . . فَأَمّا وَجْه ُ الامارَةِ فَقَوْلُه ُ ( تعالى ) * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * . . « 3 » . » وأمّا قوله ( عليه السّلام ) « فَلا يُخْرَجُ مِنْهُمْ إلى غَيْرِهِمْ » في مرسل ابن بكير « 4 » مضافاً إلى ضعفه بالإرسال فيمكن حمله على صورة قلَّة مقدار الخمس وعدم الكفاية لسائر الموارد ، فلا ينافي النصوص المزبورة . والحاصل : أنّ المتفاهم من الكتاب والسنة أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمة ( عليهم السّلام ) أولياء التصرف في الخمس كلٌّ في عهده لا أنّه ملك لأشخاصهم . فإنّ الآية الشريفة« 1 » الوسائل / ج 15 ص 38 ب 27 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 341 ح 12 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 356 ح 2 .