[ سهمٌ الإمام عليه السّلام ]
وسهمٌ للإمام ( عليه السّلام ) ( 1 ) . وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر ( 2 ) أرواحنا له الفداء وعجّل الله تعالى فرجه .
شرح
( 1 ) تدلّ عليه مضافاً إلى اتفاق الأصحاب غير ابن الجنيد - :
أولًا : النصوص الكثيرة المتظافرة « 1 » المفسّرة لذي القربى المذكور في الآية الشريفة بالإمام المعصوم ( عليه السّلام ) .
وثانيا : الآية المباركة ، نظراً إلى ذكر ذي القربى فيها قبال سائر الأصناف . فكما أن المقابلة بين اليتامى والمساكين وابن السبيل ظاهرة في المغايرة واستقلال كل واحد من الثلاثة عن الآخر وعدم انطباق عنوان شيءٍ منها على الآخر في جعل السهم له ، فكذلك ظاهرة في مغايرة ذي القربى واستقلاله عن الثلاثة وعدم اعتبار انطباق عنوان عليه في ثبوت السهم له من الخمس . وعليه فانّ ذا القربى صنف مستقل قبال سائر الأصناف ولا يكون المراد منه غير الإمام ( عليه السّلام ) . حيث إن المقصود من اليتامى والمساكين وابن السبيل بدلالة النصوص المعتبرة هو خصوص السادات منهم ، كما لا ينكره ابن الجنيد بل هو مسلَّم عنده أيضاً . وعليه فلو كان المقصود من ذي القربى مطلق أقرباء النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لصار الأسهم خمسة وهو خلاف صريح الآية .
فإذا لم يمكن إرادة مطلق الأقرباء يتعين في الإمام ( عليه السّلام ) ، نظراً إلى عدم إمكان إرادة الجنس كما هو المقصود في ابن السبيل .
( 2 ) وذلك لدلالة نصوص المقام على أن ما كان لله فلرسوله وما كان للرسول فللإمام ، كما في صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) : سئل أنّه « فَما كانَ لِلَّه ِ فَلِمَنْ هُوَ ؟ فَقالَ ( عليه السّلام ) : لِرَسُولِ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وما كانَ لِرَسُولِ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فَهُوَ لِلإِمامِ « 1 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ب 1 من أبواب القسمة . « 1 » الوسائل / ج 6 ص 357 ب 1 ح 6 .