شرح
من سهم المساكين وأبناء السبيل ويوهم المعارضة مع سائر النصوص ، إلَّا أن المقصود بيان وجه استحقاق المساكين وأبناء السبيل كما وجِّه ذلك في سائر نصوص المقام بتحريم الصدقة عليهم .
منها : مرسل حماد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « ويُقَسَّمُ بَيْنَهُمُ الْخُمْسُ عَلى سِتَّةِ أَسْهُمٍ : سَهْمٌ لِلَّه ِ وسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبي وسَهْمٌ لِليَتامى وسَهْمٌ لِلْمَساكِينِ وسَهْمٌ لأبْناءِ السَّبِيلِ « 1 » . »
منها : مرسل أحمد بن محمد قال ( عليه السّلام ) « فأمَّا الْخُمْسُ فَيُقَسَّمُ عَلى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّه ِ وسَهْمٌ لِلرَّسُولِ وسَهْمٌ لِذَوي الْقُرْبى وسَهْمٌ لِلْيَتامى وسَهْمٌ لِلْمَساكينِ وسَهْمٌ لأَبْناءِ السَّبِيلِ « 2 » . »
ومنها ما رواه السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه بإسناده عن علي ( عليه السّلام ) في حديث قال ( عليه السّلام ) « ويَجْري هذا الْخُمْسُ عَلى سِتَّةِ أَجْزاءٍ فَيَأْخُذُ الإمامُ ( عليه السّلام ) مِنْها سَهْمَ اللَّه ِ وسَهْمَ الرَّسُول وسَهْمَ ذِي الْقُرْبى ثُمَّ يُقَسَّمُ الثَّلاثَةُ السهامُ الْباقِيَةُ بَيْنَ يَتامى آلِ مُحَمَّدٍ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ومَساكِينِهمْ وأَبْناءِ سَبيلِهِمْ « 3 » . »
وغيرها من النصوص الكثيرة الواردة في تفسير آية الخمس . وهذه النصوص وإن يمكن الخدشة في آحادها سنداً أو دلالة ولكنّها بأجمعها متواترة إجمالًا بحيث يطمئن بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السّلام ) .
ومع قطع النظر عن هذه النصوص تكفينا لإثبات المطلوب الآية المصرحة بالأسهم الستة الظاهرة في استقلال كل واحد منها بعنوانه بقرينة المقابلة كما قلنا .
هذا واضح بناءً على تفسير الغنيمة بمطلق الفائدة ، كما دل عليه الصحيح « 4 » .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 358 ح 8 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 359 ح 9 . « 3 » الوسائل ج 6 ص 360 ح 12 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 349 ح 5 .