القول في قسمته ومستحقيه مسألة 1 : يقسّم الخمس ستة أسهم : سهم لله تعالى وسهم للنبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله .
شرح
كيفية قسمة الخمس
( 1 ) كما هو المعروف بين أصحابنا الإمامية بل نسب إلى إجماعهم . وقد دلّ على ذلك الكتاب والسنة :
فمن الكتاب قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله ) * « 1 » ، نظراً إلى ظهور المقابلة بين هذه الأسهم الستة المذكورة في كون كل واحدٍ منها بعنوانه سهماً مستقلا عن الآخر . وإنّ اندراج بعضها في البعض الآخر خلاف ظاهر المقابلة .
ومن السنة نصوص كثيرة متظافرة دالَّة على ذلك : منها صحيح عبد الله بن مسكان عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « أَمّا خُمْسُ اللَّه ِ عَزَّ وجلّ فَلِلرَّسُولِ يَضَعُه ُ في سَبيل اللَّه ِ وأَمّا خُمْسُ الرَّسُولِ فَلأقارِبِه ِ وخُمْسُ ذَوِي القُرْبى فَهُمْ أَقْرِباؤُه ُ وَحْدَها واليتامى يَتامى أَهْلِ بَيْتِه ِ ، فَجُعِلَ هذه ِ الأَرْبَعَةُ أسْهُمٌ فَيهِمْ . وأَمَّا الْمَساكِينُ وابْنُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ ولا تَحِلُّ لَنا فَهِيَ لِلْمَساكِينِ وأَبْناءِ السَّبِيلِ « 2 » . »
فإنّ ذيله وإن كان ظاهراً في منع السادات« 1 » سورة الأنفال / 41 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 355 ح 1 .