ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدق بالزائد ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة ( 1 ) .
شرح
الشرعي وبما أنه عمل عبادي قربي لا يجوز استرداده ، لما ورد عنهم ( عليهم السّلام ) أنّ ما كان لله لا يرجع .
نعم من دفع خمساً بتخيّل وجوبه يجوز له استرجاع عينه الموجود لدى انكشاف الخلاف . ولكنه لا يقاس بالمقام ، لان موضوع وجوب الخمس متحقق فيه واقعاً وقد انتقل الخمس إلى ملك أربابه حقيقةً . وهذا بخلاف المثال المقيس عليه ، حيث إنّه لم يتحقق موضوع وجوب الخمس فيه واقعاً بل إنما تخيّل الشخص ثبوته .
( 1 ) إذا انكشف بعد إخراج الخمس كون الحرام أزيد من الخمس فتارة : يعلم مقدار الحرام الزائد تفصيلًا . وأُخرى : يعلم إجمالًا أنَّ مقداره أزيد من الخمس . وقد فصّل الماتن ( قدّس سرّه ) بين الصورتين ، فاحتاط وجوباً التصدّق بالزائد في الصورة الأُولى وقوّى عدم وجوبه في الثانية .
وأما إفتاؤه سابقاً في بداية البحث بوجوب التصدق بالحرام المعلوم المقدار بقوله : « أما إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه » كان فيما إذا علم مقدار الحرام قبل إخراج الخمس ، بخلاف المقام المنكشف فيه زيادة الحرام عن مقدار الخمس بعد إخراجه .
وعلى أيّ حال فقد اختار الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام جواز الاكتفاء بدفع الخمس في تطهير أربعة أخماس الباقية إذا لم يعلم مقدار الحرام الزائد المنكشف بعد إخراج الخمس تفصيلًا .
وفي قباله وجهان آخران :
أحدهما : وجوب استرجاع الخمس والتصدّق بمجموع الخمس المردود والحرام