تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو علم بعد إخراج الخمس أن الحرام أقل منه لا يسترد الزائد ( 1 ) .
شرح
واليأس عن الظفر بمالكه في سائر أموالك من جهة جواز أيّ تصرّف فيه ما دام لم يجيء المالك . وثانيهما : أنه بعد ذلك في عرض سائر أموالك من جهة وجوب حفظه من التلف إلى أن يجيء مالكه فإذا جاءَ وطلبه رُدّه إليه . ويؤيد هذا الوجه قوله « فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَوْصِ بِه ِ . . » حيث إنّه لو كان التصرف فيه جائزاً كسائر أمواله المملوكة لم يكن معنى لوجوب إيصائه بدفعه إلى مالكه عند مجيئِه لفرض جواز تصرفه فيه حال حياته ، وأمّا بعد موته فإنّما يجب على الورثة ردّه إلى مالكه . فمن ذلك يعلم أنّ المقصود من هذه الفقرة وجوب حفظ المال حال الحياة والوصية بذلك بعد مماته . ثم إنّ هذان الوجهان يُحتمل كلاهما في تفسير الفقرة المزبورة . ولكن بناءً على كلا التفسيرين لا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على أصل الضمان غاية الأمر بناءً على الاحتمال الأوّل يمكن أن يكون جواز تصرّفه على وجه التغريم كما في اللقطة ، وأما بناءً على الوجه الثاني لا يجوز التصرف فيه بل يجب حفظه . ولا يخفى أنّه لمّا ورد هذا الصحيح في مورد الأجرة الثابتة في ذمّة المستأجر فلذا يستفاد منه تعميم الضمان إلى الدين في ترتب حكم مجهول المالك في فرض المقام أيضاً .

[ إذا تبيّن كون الحرام أقلّ من الخمس أو أزيد منه ]

إذا تبيّن كون الحرام أقلّ من الخمس أو أزيد منه ( 1 ) وذلك لأن دليل الخمس يشمل بإطلاقه للمقام نظراً إلى تحقق موضوعه واقعاً باختلاط الحرام والحلال والجهل بمقدار الحرام . فلذا يجب دفع مقدار الحلال الزائد إلى أرباب الخمس بأمر الشارع ويصير ملكاً لهم واقعاً . ولا يكون دفعه جزافياً بل يكون بإزاءِ المال الحرام الموجود في أربعة أخماس الباقية غالباً نظراً إلى بُعد وجود عين المال الحرام كلَّه في الخمس المدفوع . وعلى أيّ حالٍ دفع الخمس إلى محلَّه
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 336 | علي أكبر السيفي المازندراني