تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو تصرف فيه بمثل البيع يكون فضولياً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ( 1 ) . فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلقاً للخمس ، لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه ، وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولولي الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه .
شرح
يكون إتلافاً له وأمّا الحرام فهو باقٍ في ملك مالكه الواقعي المجهول كما كان ، بلا انتقالٍ إلى ملك أرباب الخمس وبه تشتغل الذمّة لا بالخمس . فلذا يجري عليه حكم مجهول المالك لو علم مقداره . ولا بد من الخروج عن عهدة ضمانه بالتصدّق به بإذن الحاكم . ولكن الأحوط استحباباً كما في المتن دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي لاحتمال وقوع الإتلاف في ملك أرباب الخمس ، نظراً إلى تعلق الخمس بمجرّد الاختلاط بالحرام وعدم تأثير لانتفاء موضوعه في السقوط بعد ذلك ، كما ذهب إليه عدة من المحققين .

[ لو تصرف في المال المختلط بالحرام بالاتّجار ]

حكم الاتّجار بالمال المختلط ( 1 ) وجه ذلك أنّ تصرفه في مقدار الخمس تصرّفٌ في ملك أرباب الخمس فيضمنه . وعليه فإذا باعه يكون بيعه فضولياً تتوقف صحته على إجازة وليّ الأمر . ولا فرق في ثبوت الضمان بين أن يكون تصرفه عدواناً أو غيره ، بل الملاك في ثبوته كون تصرّفه على وجه التملَّك لا على وجه الاستيمان وإلَّا فلا ضمان . ثم إنّ وليّ الأمر أعني الحاكم الشرعي إنما يجوز له إجازة البيع إذا بيع الخمس بأكثر من قيمته أو مساوية وإلَّا فلو بيع بالأقل ولم يكن مصلحة في بيعه