مسألة 33 : لو تصرف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس تعلق الحرام بذمته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم ، ( 1 ) وهو وجوب التصدق ، والأحوط الاستئذان من الحاكم ، كما أن الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمة بإذن الحاكم .
شرح
« مِنَ الأَشْياءِ بِالْخُمسِ وسائِرُ الْمالِ كلُّه ُ لَكَ حَلالٌ « 1 » . »
وبعبارة أخرى : إن دليل الخمس يمنع عن تحقّق موضوع وجوبه في الباقي المشتمل على الحرام الزائد بشموله للمال المختلط المجهول مقدار الحرام فيه من بَدْءِ الأمر . وذلك لفرض تطهير جميع الباقي بإخراج الخمس ، عملًا بدليل وجوبه .
وهذا لا ينافي ما قلناه سابقاً من انصراف دليل الخمس عمّا لو علم بزيادة الحرام عن مقدار الخمس إذا كانت فاحشةً . وذلك لما أشرنا إليه آنفاً من اختصاص هذا الانصراف بما لو علم بذلك ابتداءً دون ما إذا انكشف بعد التخميس كما في المقام . ولكن في النفس شيءٌ وذلك أنّ ملاك الانصراف المزبور لزوم المحذور الغير القابل للالتزام فيما لم علم بكون عمدة المال الباقي بعد التخميس ملكاً للغير وهذا الملاك موجود في المقام أيضاً . وإنّ تطهيره بشمول دليل الخمس فرع عدم انصرافه عن هذه الصورة وهو أوّل الكلام .