تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ حكم ما لو تبيّن المالك بعد التخميس ]

مسألة 32 : لو تبين المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط ( 1 ) .
شرح
حكم ما لو تبيّن المالك بعد التخميس ( 1 ) يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في جواز استراد الخمس من أربابه بعد تبيّن المالك وطلبه . والثاني : في ضمان الخمس المدفوع بأنّه هل يجب على الدافع عند تبيّن المالك وطلب ماله أن يدفع إليه بمقدار الخمس المدفوع ولو من كيسه ؟ أم لا . ثمّ يقع الكلام في أنّ ضمان الخمس المدفوع على القول به هل يكون من باب ضمان اليد أو الإتلاف أو التغريم . ظاهر الماتن ( قدّس سرّه ) أنّ ضمان خمس المال المختلط من باب التغريم كما في مجهول المالك . فكيف يكون التصدّق هناك على وجه التغريم بدلالة نصوصه ؟ فكذلك في المقام ، نظراً إلى الجهل بمالكه . ولا ينافي ذلك أمره ( عليه السّلام ) بإخراج الخمس . فإنه يدلّ على وجوب التخميس وصيرورة الخمس ملكاً لأربابه وعدم جواز استرداد الخمس منهم . ولكنه على وجه التغريم . بمعنى أنه لو وجد صاحب المال وطلب ماله يضمنه دافع الخمس ، نظراً إلى وجوب ردّ مال الغير إلى صاحبه كما أنه ظاهر الأمر بالتصدق بمجهول المالك أيضاً . فهو ( قدّس سرّه ) لم يُفرّق بين المقام وبين مجهول المالك من هذه الجهة واعتقد كون الأمر بالتصدق بمال الغير أو دفعه بعنوان الخمس في مطلق الموارد على وجه التغريم . وقد يستدل على ضمان الخمس المدفوع في المقام بقاعدة الإتلاف نظراً إلى إتلاف مال الغير بتخميس المال المختلط . ولا ينافي هذا الضمان وجوب التخميس ، لما سبق آنفاً من كون الأمر بإخراج الخمس على وجه التغريم كما أن التصرف في مال
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 333 | علي أكبر السيفي المازندراني