شرح
خمسه ليتمحّض الباقي في الحلال ثم يخرج خمسه في المرّة الثانية بالعنوان الآخر .
وقد أشكل بعض الأعلام بأن موضوع وجوب خمس الحلال المختلط هو المال المختلط من ملك شخصه والحرام الذي لم يعرف صاحبه . وأما المشتمل على ملك أرباب الخمس كما في المقام فخارجٌ عن إطلاق دليله . ثم اختار هذا العَلَم عكس ما سلكه الماتن ( قدّس سرّه ) فقال بوجوب تخميس ما تيقن بكونه من ربح الكسب ونحوه ليتمحّض الباقي بعد التخميس في الحلال المختلط بالحرام ، ثم يخرج خمسه بهذا العنوان . فرجّح تقديم تخميس المال بعنوان الربح على تخميسه من ناحية الاختلاط .
والفرق بين المسلكين واضحٌ . حيث إنه لو كان مجموع ما في يده من المال مأة تومان مثلًا وكان خمسين توماناً من ربح الكسب . فعلى المسلك الثاني يجب إخراج عشرة ثمانين ابتداءً بعنوان خمس الربح ، ثم يخرج ثانياً ثمانية عشر توماناً من الباقي بعنوان خمس الحلال المختلط بالحرام . فمجموع الخمس المخرج في المرّتين حينئذٍ ثمانية وعشرون توماناً .
وأما بناءً على المسلك الأول أعني به ما ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) يخرج ابتداءً عشرون توماناً بعنوان خمس الحلال المختلط ، ثم يخرج ستّة عشر من ثمانين توماناً الباقية بعنوان خمس الربح . فيخرج حينئذ في المرّتين مجموعاً ستة وثلاثون توماناً فالمخرج من الخمس على هذا المسلك زائِد عن الخارج منه على المسلك الأول بثمانية توأمين .
والأظهر ما سلكه الماتن ( قدّس سرّه ) على تفصيل منه ( قدّس سرّه ) في تخميس الباقي . بيان ذلك : أنّ المقصود من المال الحلال في نصوص المقام هو المال المكتسب من الكسب الحلال بأن يكون المال حلالًا في نفسه مع قطع النظر عن تعلَّق الخمس به . وفي قباله يكون المقصود من الحرام هو المال المكتسب من الكسب الحرام كما أشار إليه السائل