[ إذا كان الحلال متعلق الخمس ]
مسألة 31 : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه ، وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقن من الحلال إن كان أقل من خمس البقية بعد تخميس التحليل ، وبخمس البقية إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى . ( 1 ) والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقل والأكثر .
شرح
إذا كان الحلال متعلق الخمس
( 1 ) إذا كان المال الحلال الموجود في المختلط بالحرام متعلقاً للخمس مع قطع النظر عن خلطه بالحرام بعنوانه من غنيمة أو ربح كسب أو معدن أو كنزٍ ونحو ذلك مما يجب فيه الخمس وقع الكلام في أنه هل يجوز الاكتفاء بإخراج خمس المجموع مرّةً لتخميس الحلال المختلط أم لا بد من إخراجه مرّةً أُخرى لتخميس المال الحلال بعنوانه .
قد يقال بالأول ، نظراً إلى إطلاق قوله ( عليه السّلام ) في موثقة السكوني « وسائِرُ الْمالِ كُلُّه ُ لَكَ حَلالٌ . »
ولكن لا وجه له لوضوح نظره ( عليه السّلام ) إلى تحليل المال من ناحية اختلاطه بالحرام كما كان ذلك مشكلة السائِل التي كان هو بصدد التخلَّص منها هذه الجهة دون سائر الجهات . فلا تدلّ الموثقة على تحليل باقي المال المختلط بعد التخميس من جميع الجهات . وعليه فلا إشكال في عدم جواز الاكتفاء بالتخميس مرّةً واحدة ، بل يجب مرّتين .
وإنما الكلام في تقديم أيّ واحدٍ من التخميسين . فهل يقدم تخميس المختلط ثم يخرج خمس الباقي بعنوان تخميس الربح والفائدة أو يكون الأمر بالعكس ؟
فقد اختار الماتن ( قدّس سرّه ) الأول ، نظراً إلى تعلق الخمس بالحلال من الغنيمة والربح والمعدن ونحو ذلك من سائر أقسام الخمس . فلا بد أوّلًا من تحليل المختلط بإخراج