شرح
وإن قد يشكل في المالك المعلوم بعنوانه بدعوى انصراف نصوص مجهول المالك عنه ولكن إطلاق مفهوم الفقرة المزبورة من معتبرة عمار يدفعها . وإلى ذلك أشار الماتن بقوله « فهو كمعلوم المالك . »
ثم إن في المقام لو كان المال المختلط في يد مالك الحلال يجري فيه جميع ما مرّ سابقاً ، فلا بدّ أوّلًا من إفراز المقدار المتيقن من الحرام المعلوم مالكه وردِّه إلى صاحبه . ويكون المقدار المشكوك كونه للغير محكوماً بدخوله في ملكه لأجل قاعدة اليد . هذا بلحاظ أصل السهم وأما تعيينه وإفرازه في الخارج فيتوقف على القرعة . بأن يخرج كل سهم في كلّ مرّة باسم أحدهما على التناوب . حتّى يفرز مال الغير فيكون الباقي ملك مالك الحلال قهراً .
وأما لو كان المال المختلط في يد ثالث غير مالك الحلال ومالك الحرام فيقرع مرّتين أحدهما : لتعيين مالك المقدار المشكوك نظراً إلى عدم جريان قاعدة اليد حينئذٍ . والآخر : لا فراز سهم كل واحدٍ من مالك الحلال وذلك الغير المالك للحرام في الخارج .
وأما الرجوع إلى الحاكم والمصالحة معه فلا وجه له في فرض معلومية المالك ولو نوعاً - ، إلَّا في إلزام الممتنع منهما على قسمة الإجبار . ولكنه في طول القرعة كما قُرّر في محلَّه من كتاب القسمة .