تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مسألة 30 : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك ولا يجزيه إخراج الخمس ( 1 ) .
شرح
مجهول المالك إلى القيمة حتى في المثليات فضلًا عمّا إذا كان مردّداً بينها وبين القيميات وإن كان في سائر الموارد غير مجهول المالك يتعلَّق الضمان في المثليات بالمثل وفي القيميات بالقيمة لأجل سيرة العقلاء والنصوص المزبورة الواردة في باب الدراهم . وعليه ففي المقام إذا لم يعلم مقدار ما في الذمة يتردد بين ما هو أقل قيمة وبين ما هو أكثر قيمة مطلقاً حتى في المثليات . فيكتفى بدفع الأقل وتجري البراءة عن القدر الزائد . نظراً إلى الشك في أصل اشتغال الذمة به حينئذٍ وبهذا البيان اتضح وجه ما ذهب اليه الماتن ( قدّس سرّه ) وما أحسنَ دقّته وتضلُّعه في مباني فتاويه . رفع الله درجاته العالية وحشره مع أوليائه المقرَّبين .

[ إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف ]

إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف ( 1 ) سبق أنّ في متعلَّق وجوب خمس المال المختلط قد أخذ الجهل بمالك الحرام وأنّ صورة العلم بمالكه خارجة عن نطاق هذه النصوص ، من دون فرقٍ في ذلك بين ما لو عرف المالك بشخصه كما لو علمنا أنَّ الحرام لزيدٍ أو عمروٍ مثلًا وبين ما لو علم بنوعه وعنوانه كما لو علم أنّ الحرام ملك لأرباب الخمس أو الزكاة أو للموقوف عليهم . نظراً إلى أنّ بعض نصوص المقام كقوله « إذا لم يعرف صاحبه » في معتبرة عمار قد دلّ بإطلاق مفهومه على خروج معلوم المالك عن متعلق خمس المختلط مطلقاً سواءٌ عرف بشخصه أم عرف بنوعه وعنوانه .