تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بعنوان الإضرار ، مع أنّ الحكم بالضمان ثابت في هذه الموارد أيضاً بلا إشكال . فهذه السيرة صالحة لإثبات الضمان في خصوص موارد كان تضييعاً لحق الغير أو ماله ومن مصاديق الظلم والعدوان ، نظراً إلى توقف رفع ذلك على جبران الحق الضائع وتدارك المال التالف . وأما الإشكال بأنّ مدرك هذه القاعدة هي النصوص الواردة في خصوص المال المردّد من الدرهم الودعي ولا يمكن التعدّي عن موردها إِلى سائر الموارد فغير وارد ، لأن تلك النصوص إنّما تبيّن بعض مصاديق هذه القاعدة وتصلح للاستشهاد على إثباتها في الجملة . ولكن عمدة الدليل على ذلك هي سيرة العقلاء . والقول بأن الظلم لا دليل على حرمته غير ما دلّ من الخطابات والنصوص الشرعية على حرمتها وهي لا تصلح لإثبات الضمان لعدم كونها ناظرة إلى هذه الجهة ، غير وجيه . لاستقرار بناء العقلاء على ذلك وشهادة الوجدان والفطرة على حسن تدارك الضرر الوارد على الغير وجبران ما ورد عليه من تضييع الحق ونقص المال عن ظلمٍ وعدوانٍ . ولا نقول بمقالة من قال : إنّ الحسن ما حسّنه ُ الشارع والقبيح ما قبّحه الشارع ، بداهة استلزام ذلك لغوية أمر الله تعالى عباده بالتفكر في الآفاق والأنفس وأمرهم بالايمان با لله واليوم الآخر وترغيبهم إلى التدبّر والتعقل في آيات الله وبدائع خلقه تعالى . فلا يرد إشكال من هذه الجهة . وإنّما العمدة أنّ مصبّ هذه السيرة أخصّ من المدَّعى . اللَّهم إلَّا أن ترجع إلى سيرتهم على ضمان الإتلاف على التقريب المذكور في أوائل البحث . ثم إن من أهم ما يستدل به على ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي ما ورد من النصوص في حكم من كان له على غيره دراهم فسقطت عن الرواج أو تغيّر سعرها قبل الأَداءِ والمحاسبة . فمن الطائفة الأولى : صحيحة يونس قال « كَتَبْتُ إلى الرّضا ( عليه السّلام ) : أَنَّ لي »