تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وهو المثل في المثلي والقيمة في القيمي . وفيه : أولًا : أنه ضعيف السند إذ لم ينقل في جوامعنا الروائية بل نقله أبناءُ العامّة في كتبهم باسنادهم إلى سمرة بن جندب عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وضعف حال سمرة معلوم لمن راجع إلى ترجمته . وثانياً : أنّ غاية مدلوله تعلق الضمان بالعين ما دامت موجودة وتعلَّقه بما هو أقرب إلى العين التالفة وهو المثل مطلقاً بلا فرق بين المثلي والقيمي . ثم بعد تلف العين ينتقل إلى القيمة مطلقاً أيضاً . فلا يستفاد منه القاعدة المزبورة بأيّ وجه من الوجوه . الثالث : ما دلّ على أنّ المؤمن « حُرْمَةُ مالِه ِ كَحُرمَةِ دَمِه ِ « 1 » . » وفيه : أنّ هذه الطائفة من النصوص بصدد بيان أصل احترام مال المؤمن وغاية مدلولها حرمة التصرف فيه بغير إذن صاحبه المسلم من دون نظر إلى الضمان ، وعلى فرض نظرها إلى ذلك فلا تدلّ على أكثر من أصل الضمان . وأما كيفيته بأن يتعلق بالمثل أو القيمة فخارج عن نطاقها قطعاً . والحاصل أنه لا تصلح هذه النصوص لإثبات القاعدة المزبورة . وإنّ عمدة الدليل عليها استقرار سيرة العقلاء على ضمان المال المغصوب بماليته بجميع خصوصياته النوعية والشخصية وعلى وجوب ردّ ما هو أقرب إلى خصوصيات العين المغصوبة عند تلفها إلى مالكه المغصوب منه . وإن الأقرب إلى العين التالفة حسب ما هو المرتكز في أذهان عرف العقلاء هو المثل في المثليات والقيمة في القيميات مع عدم ورود ما يردع عنها من جانب الشارع بل ورد عنه ما يؤيّدها . وفيه : أنه لا يبعد دعوى استقرار سيرة العقلاء على أصل ضمان مالية المال المضمون في جميع الموارد . وأما التفصيل المزبور في مصبّ سيرتهم فيشكل إثباته جدّاً .« 1 » الوسائل / ج 1 ص 10 ح 3 وج 8 ص 610 ب 158 ح 3 من أبواب أحكام العشرة .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 319 | علي أكبر السيفي المازندراني