تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
ثم إنه يمكن الاستدلال على ضمان المال بل ضمان مطلق الحقوق ببعض النصوص الواردة في باب الإضرار . مثل ما دل منها على ثبوت الضمان في حق من أضرَّ بطريق المسلمين ، كقول الصادق ( عليه السّلام ) « كلُّ شَيءٍ يُضِرُّ بِطَريقِ الْمُسْلِمينَ فَصاحِبُه ُ ضامِنٌ لِما يُصيبُه ُ » في صحيح الحلبي « 1 » . وقوله ( عليه السّلام ) « كُلُّ مَنْ أَضَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ طَريقِ الْمُسْلِمينَ فَهُوَ لَه ُ ضامِنٌ » في صحيح أبي الصباح الكناني . وإنّ ورود هذين الصحيحين في مورد الطريق بعد كونهما على النحو القضية الكلية لا يضرُّ بعموم مدلولهما وشمولهما لغير الطريق . وما ورد في حفر الآبار والقنوات بقوله ( عليه السّلام ) « فَيُنْظَر أَيَّتُهما أَضَرَّتْ بِصاحِبَتِها ، فَإِنْ رَأيْتَ الأَخيرَةَ أَضَرَّتْ بِالأُولى فَلْتُعَوَّرْ » في معتبرة عقبة بن خالد « 2 » . وما ورد في توقيع الحجّة ( عج ) « عَلى حَسَبِ أَنْ لا تُضِرَّ إحْداهُما بِالأُخْرى » في صحيح الهمداني « 3 » . فان في هاتين الروايتين وإن لم يُصرّح بالضمان ولكن لا تخلوان من دلالةٍ على وجوب مراعاة حقّ من يرد عليه الضرر وعدم جواز تضييعه بالإضرار . وممّا يدل على ذلك مرفوعة نوفلي عن علي ( عليه السّلام ) « فَإِنَّ أَمْوالَ الْمُسْلِمينَ لا تَحْتَمِلُ الإضرار « 4 » . » فان معنى تحمُّل الإضرار في المال عدم جبرانه وهو مساوق لعدم الضمان ولازمه كون نفي تحمل الإضرار في الأموال بمعنى الحكم بضمانها لأجل الإضرار فهي« 1 » الوسائل / ج 19 ص 181 ب 9 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 17 ص 344 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 17 ص 342 ح 1 . « 4 » الوسائل / ج 12 ص 299 ب 15 ح 2 .