شرح
الانصراف هو زمان الحضور . فالأَقوى كون ما اغتنم بالقتال في زمان حضور الإمام مع عدم صدور الإذن منه بالقتال ملكاً له ( عليه السّلام ) .
( 2 ) إِنّ وجه هذا التفصيل أَنَّ دليل اعتبار إذن الإمام في وجوب خمس الغنائم قاصر عن التعميم إلى زمان الغيبة .
ولذا يقتصر في تقييد إطلاق الآية الشريفة بالمتيقن من مدلول الدليل المقيِّد وهو زمان حضور الإمام ( عليه السّلام ) وتبقى الغنائم المغتنمة في زمان الغيبة تحت إطلاق الآية فيجب فيها الخمس .
بيان ذلك : أنّ الآية تدل على وجوب الخمس في مطلق الغنائم سواءٌ اغتنمت في زمن الحضور أو في زمن الغيبة وسواءٌ صدر الإذن من الإمام ( عليه السّلام ) أم لا . وقد دلّ صحيح معاوية بن وهب ومرسل الورّاق بإطلاقهما على اعتبار الإذن في زماني الحضور والغيبة وقيّدا إطلاق الآية من هذه الجهة . هذا بناءً على ثبوت الإطلاق لهما . وأمّا إذا قلنا بانصرافهما إلى زمان الحضور وقصورهما عن الدلالة على اعتبار الإذن في زمان الغيبة ، يكون إطلاق الآية محكَّماً حينئذٍ ويحكم بوجوب خمس الغنائم المأخوذة في زمن الغيبة .
وقد يقال بوجوب الخمس في الغنائم المأخوذة بالقتال مطلقاً مستدلًا بأنّ تقييده بزمان الحضور يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه إلا ما دلّ على اعتبار إذن الإمام بدعوى عدم شموله لزمان الغيبة .
وحيث لا يتمّ دلالته على اشتراط اذن الإمام يرجع إلى إطلاق الآية في ما اغتنم في زمن الغيبة نظراً إلى عدم ثبوت المقيّد .
نعم على فرض تماميّة دليل اعتبار الاذن فمقتضى إطلاقه عدم الفرق بين زماني الحضور والغيبة . ودعوى الانصراف إلى زمان الحضور ممنوعة . نظراً إلى أنّ عدم تمكَّن المكلف من الاستيذان لا يوجب تقييد الخطاب وسقوط اعتبار الاذن . وذلك لعدم