تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول ]

من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصح ( 1 ) .
شرح
تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول ( 1 ) لا خلاف في وجوب الخمس في الغنائم المنقولة . وأما غير المنقولة فنسب إلى المشهور وجوب الخمس فيها تمسكاً بإطلاق الآية نظراً إلى صدق عنوان الغنيمة على غير المنقول كما يصدق على المنقول وعدم ثبوت المقيد . وقد أشكل على المشهور في الحدائق بعدم كفاية إطلاق الآية لإثبات وجوب الخمس في الغنائم غير المنقولة لقصور النصوص عن إفادة ذلك . بل بعضها يشعر بخلافه مثل صحيح ربعي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال « كانَ رَسُولُ اللَّه ِ إذا أَتاه ُ الْمَغْنَمُ أَخَذَه ُ صَفْوَه ُ وكانَ ذلِك لَه ُ ثُمَّ يُقَسِّمُ ما بَقِيَ خَمْسَةَ أَخْماسٍ ويَأْخُذُ خُمْسَه ُ « 1 » . » وذلك لوضوح كون الغنائم التي كانت تُوتى بها عند النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من الأموال المنقولة لا غيرها من الأراضي والأبنية والأشجار . هذا مضافاً إلى أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملكٌ لعموم المسلمين . وقد أخذ في مفهوم الغنيمة عودها فائدة إلى شخص الغانم وصيرورتها ملكاً له بحيث يصدق أنّه استفاد فائدة . وهذا غير صادق على ما هو ملكٌ لعموم المسلمين وأمّا مجرّد ثبوت حق الاستفادة من تلكَ الأراضي لمتقبّلها لا يجعلها ملكاً لشخص المستفيد ليُحَقّق موضوع الخمس . وقد أورد عليه صاحب الجواهر أوّلًا : بأن صحيحة ربعي لا تدل على اختصاص وجوب الخمس بالغنائم المنقولة لعدم كون المورد دليلًا على الاختصاص . كما أنها قاصرة عن إفادة ثبوت الخمس في مطلق الغنائم بلحاظ نظرها إلى بيان حكم الغنائم المنقولة . فهي ليست بصدد بيان حكم الغنائم غير المنقولة حتى تنفي وجوب الخمس عنها .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 356 ح 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 28 | علي أكبر السيفي المازندراني