تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ لا خصوصية لكون القتال للدّعاء إلى الإسلام ]

سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ( 1 ) .
شرح
لا خصوصية لكون القتال للدّعاء إلى الإسلام ( 1 ) فصّل في الحدائق بينما إذا كان القتال للدعاءِ إلى الإسلام فحكم بكون الغنيمة كلها للإمام حينئذٍ من دون تعلَّق الخمس ، وبينما إذا كان بالقهر والغلبة فأوجب فيها الخمس ، استناداً إِلى ظهور قوله ( عليه السّلام ) : « إِذا غَزا قومٌ بِغَيْر إذن الامامِ فَغَنمُوا كانَتِ الْغَنِيمَةُ كُلُّها لِلإمامِ » في مرسل الورّاق « 1 » في خصوص ما كان الغزو للدعاءِ إلى الإسلام . وردّ بأنه لا وجه لدعوى ظهور المرسل المزبور في ذلك لعدم أخذ هذه الخصوصية في معنى لفظ « الغزو » لغةً ، ولا قرينة أُخرى على ذلك . وفيه : انه لعلّ نظر صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) إلى احتياج خصوص الغزو الدعائي إلى إذن الإمام ( عليه السّلام ) دون غيره من أقسام القتال . ولكن الإنصاف عدم تمامية كلام صاحب الحدائق بهذا التوجيه أيضاً . إذ يحتاج سائر أقسام القتال غير الدعائي منها أيضاً إلى اذنه ( عليه السّلام ) ، مثل ما كان لتوسعة الممالك الإسلامية أو أغراض سياسية أُخرى . فهذا الوجه غير وجيه . وقد ذُكر وجه ٌ آخر لهذا التفصيل وهو رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « كُلُّ شَىْءٍ قُوتِلَ عَلَيْه ِ عَلى شَهادَةِ أَنْ لا إِله َ إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) رَسُولُ اللَّه ِ فَإنَّ لَنا خُمُسَه ُ « 2 » . » فان ظاهر قوله « عَلى شَهادَةِ أَنْ لا إِله َ إلَّا الله . . » هو الدعوة إلى الإسلام . ورُدّ هذا الوجه بضعف هذه الرواية سنداً لوقوع علي بن أبي حمزة البطائني في طريقها . فلا تصلح للدليلية على هذا التفصيل ، بل إنّما تصلح للتأييد .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 16 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 339 ح 5 .