[ التفصيل بين زماني الحضور والغيبة ]
وأما ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحضور والتمكن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ( 1 ) . وأما ما كان في حال الغيبة وعدم التمكن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه ( 2 ) .
شرح
الأرض المغتنمة بالحرب . وإنّ ما صولحوا عليه من الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب داخلة في الأنفال ، كما صرّح بذلك في النصوص .
ففي صحيح بن مسلم « إنَّ الأَنْفالَ ما كانَ مِنْ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ فيها هَراقَةُ دَمٍ أَوْ قَوْمٌ صُولِحُوا وأُعْطُوا بِأَيْديهِمْ « 1 » . »
وغيره من النصوص المعتبرة « 2 » وغيرها « 3 » . والحاصل : أن إطلاق الآية يقيّد بنصوص الأراضي المفتوحة عنوة ويحكم بعدم الخمس فيها .
التفصيل بين زماني الحضور والغيبة
( 1 ) كما دلّ عليه قوله في مرسل الورّاق « إذا غَزا قَوْمٌ بِغَيْر إذن الإمامِ ( عليه السّلام ) فَغَنِمُوا كانَتِ الْغَنيمَةُ كُلُّها لِلإِمامِ « 4 » »
بدعوى انصرافه إلى زمان حضور الإمام . وقد حكم فيها بكون الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) كلَّها له ، وهذا حكم الأنفال . ولكنّه ضعيف سنداً غير صالح لتقييد إطلاق الآية الدالَّة على وجوب تخميس أَيَّة غنيمة . والعمدة في ذلك صحيحة معاوية بن وهب . ولا إشكال في دلالتها على اعتبار إذن الإمام . وقد سبق تقريب دلالتها على ذلك آنفاً . فان المتيقّن من مدلولها لو ندّع« 1 » الوسائل / ج 6 ص 367 ح 10 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 20 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 وص 366 ح 5 وص 369 ح 17 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 16 .