شرح
فلذا لا يجعل سهم المال المردّد بحساب ذي اليد بل لكلّ واحدٍ منهما فيه سهم بمقدار ماله المتيقّن . وعليه تجعل في المثال أربعة عشر رقع سبعةٌ منها لهما يقيناً ثنتان منها للغير وخمسة لصاحب المال الحلال وأما السبعة الأُخرى من السهام ثابته ٌ لهما بهذه النسبة .
فبناءً على ذلك يكون سهم الغير في المثال أربعة وسهم صاحب الحلال عشرة ويقرع السهام بينهما على أساس هذه النسبة بإحدى الكيفيات المذكورة سابقاً .
ثم إنه ذهب بعض في المقام إلى أنه بعد دفع المقدار المتيقن إلى كل واحدٍ منهما بالقرعة يُنصَّف المال المردّد بينهما عملًا بقاعدة العدل والإنصاف . بدعوى جريان السيرة عليها وأنها دليل على أماريّة هذه القاعدة فتكون واردة على قاعدة القرعة ، لأنّ موضوعها الجهل والإشكال ويرتفع ذلك بقيام الأمارة . ويؤيده النصوص الدالَّة على تنصيف المال المردّد . بل ذهب السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) إلى ذلك حتى في الصورة السابقة أي الفرض الأوّل من الفرضين المزبورين .
ويردُّه أوّلًا : منع جريان السيرة على تنصيف المال المردّد لعدم دليل على استقرارها .
وثانياً : عدم إطلاقٍ لنصوص التنصيف كي تشمل مطلق موارد المال المردّد . بل وردت نصوصه في موردين .
أحدهما : ما ورد في الدينار التالف عند الودعي المردد بين كونه لصاحب الدينار أو لصاحب الدينارين فحكم الإمام ( عليه السّلام ) بالتنصيف .
وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن الصادق عن أبيه ( عليهما السّلام ) « في رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا دينارَيْنِ فَاسْتَوْدَعَه ُ آخَرُ ديناراً فَضاع دينارٌ مِنْها . قال ( عليه السّلام ) : يُعطى صاحِبُ الدِّينارَيْنِ ديناراً ويُقَسَّمُ الآخر بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ « 1 » . »« 1 » الوسائل / ج 13 ص 171 ب 12 ح 1 .