شرح
استفادة الإطلاق من نصوصها . بل هي تشمل موارد لم يكن أيّ طريق شرعي لإثبات الحق لا واقعاً ولا ظاهراً . ومن هنا لو علم الحق بدليل أو أصل واقعاً أو ظاهراً لا تصل النوبة إلى القرعة ، لارتفاع الجهل والإشكال الذي هو موضوع رجوع القرعة فيما ورد من النصوص الدالَّة على أنّها لكل أمر مجهول أو مشكل .
ومن هنا يكون الدليل المثبت للحق واقعاً أو ظاهراً من أمارةً أو أصل ، وارداً على دليل القرعة ، كورود الحجج والأمارات الشرعية على الأصول العملية ، كما قرّر في علم الأصول .
ومما تبيّن في خلال هذا البحث أنه في صورة الشركة يتعين أصل نسبة السهام بقاعدة اليد والأخذ بالقدر المتيقن ، ولكن تخرج بالقرعة كما أن مقتضى القاعدة في باب القسمة تعديل السهام وتعيينها أوّلًا ثمّ إخراجها بالقرعة .
وكيفية القرعة أن يكتب اسم كلّ واحدٍ من الطرفين في رقع بتعداد سهمه . ثم يخرج في كل مرّة باسم واحد منهما ويدفع إليه ما خرج . فإذا خرج سهم الأقل دفع إليه ما خرج له ويدفع الباقي إلى ذي السهم الأكثر بلا حاجةٍ إلى استدامة عملية القرعة . ففي المثال المزبور يجعل عشر رقع بتعداد مجموع السهام ويكتب في ثنتين منها اسم الغير وفي الثمانية الأُخرى اسم ذي اليد ، فيُخرج واحدٌ بعد واحد . فمن خرج اسمه في كلّ دفعةٍ يدفع السهم الخارج إليه إلى أنْ يخرج لغير ذي اليد سهمان فعند ذلك يدفع باقي السهام إلى ذي اليد بلا حاجة إلى إخراج .
ويمكن أن يقرع بالكيفية المزبورة لكن تكتب في كلّ رقعة حصّة مشخّصةٌ بدلًا عن اسم الطرفين ثم تُستر الرُّقع وتشوَّش ويُخرج من لم يشاهدها في كل مرّة رُقعةً باسم أحدهما المعيّن وهكذا إلى أن ينتهي السهم الأقل فيدفع الباقي إِلى ذي السهم الأكثر بلا حاجة إلى الإخراج .
ويمكن القرعة أيضاً بكيفية أُخرى ؛ وهي أن يكتبَ اسمُ كلِّ واحد منهما بتعداد