تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
سهمه المتيقن في رقع وتنضمّ إليها بعدد السهام المرددة رقع مبيضة غير مكتوبة . ثم تخرَج الرقاع واحدةً واحدةً فكلّ ما خرج من الرقع المكتوبات يدفع إلى صاحبه ، وأمّا الرقاع المبيضّة فتدفع بعد إخراجها إلى ذي اليد . فبذلك يخرج سهم المال المردّد المحكوم بكونه لذي اليد . ثم إنّ الشبهة المزبورة وهي عدم تعيّن السهام ، المانع من شمول نصوص القرعة مختصّة بصورة حصول الشركة . وأمّا إذا لم تحصل الشركة بالخلط فلا ترد هذه الشبهة لتعيّن أفراد المالين الحلال والحرام وتميُّز أجزاءِ هما في الخارج من دون حصول الإشاعة . فلا كلام في لزوم الرجوع إلى القرعة حينئذٍ . وتبيّن ممّا قلنا أيضاً أنّ هذا كلَّه إذا لم يتراض الطرفان بالصلح وإلَّا لا تصل النوبة إلى القرعة . والوجه في ذلك أنّ بالصلح يوصل مال كل واحدٍ من المتصالحين إليه واقعاً . بخلاف القرعة فإنها إيصال اضطراري ظاهريٌ للمال إلى من خرج السهم باسمه . ومن الواضح أنه مع إمكان الإيصال الواقعي الوجداني لا تصل النوبة إلى الإيصال الظاهري . وهذا هو وجه تقديم المصالحة على القرعة في المقام . أمّا الفرض الثاني : وهو ما إذا كان المال خارجاً عن تحت يده بأن كان في يد ثالثٍ أو لم يكن تحت يد أصلًا فهل يرجع لتعيين حصّة كلٍّ منهما إلى القرعة أو يحكم بالتنصيف والتوزيع بينهما ؟ قولان : أقواهما الرجوع إلى القرعة وذلك لأنّ إطلاقات نصوص القرعة مثل صحيح أبي بصير ومعتبرة محمد بن حكيم تشمل المقام بلا قصور . وأمّا اشكال عدم شمول إطلاقها لمورد الشركة والإشاعة ولزوم الفقه الجديد من العمل بإطلاق نصوصها فأجبنا عنه آنفاً . ولكن فرق في كيفية القرعة لأنّ في هذا الفرض لا يد لواحدٍ منهما حتّى تجريَ قاعدة اليد في الفرد المردّد ويُحكمَ بكونه لذي اليد .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 306 | علي أكبر السيفي المازندراني