شرح
قد يشكل في المثال المزبور بأن الصحة تترتب على الصلاة الواجدة للشرط الفاقدة للمانع ولو ظاهراً . وهذا لا يثبت بجريان الأصل النافي في الجامع الكلَّي لأنّه من لوازمه العقلي وكذا في فقدان المانع . فإنّ طهارة أحد الثوبين المأتيّ فيه الصلاة ظاهراً من لوازم جريان الأصل النافي في الجامع عقلًا ولا اعتبار بمثبتات الأصل العملي .
ويمكن الجواب عن ذلك أن أحد الثوبين المحكوم بالطهارة ظاهراً مصداق للجامع لأمن لوازمه العقلي لعدم كون الفرد لازماً عقلياً للكلي الطبيعي بل الكلي عين فرده في الخارج .
ولكن لا يخفى أنّ هذه الكبرى محكَّمة في موارد لم تكن صحة الصّلوة منوطة بالشرط الواقعي ، كما في الطهارة والنجاسة نظراً إلى كون الطهارة الظاهرية شرطاً لصحة الصلاة . وأما في موارد كان الدخيل في صحة الصلاة أمراً واقعياً كمانعية الحرير الواقعي عن صحّة الصلاة إذ الدخيل في صحة الصلاة عدم كون الثوب حريراً واقعاً فحينئذٍ لا ينفع إجراء الأصل النافي في الجامع . وذلك لأن غاية ما يثبت به وقوع الصلاة في ثوبٍ محكومٍ بعدم كونه حريراً في الظاهر مع احتمال كونه حريراً واقعاً . ومن هنا لا تصح الصلاة بذلك عند كشف الخلاف .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مقتضى تطبيق الكبرى المزبورة على المقام التفصيل بينما إذا كان الخلط موجباً للشركة وبينما إذا لم يوجب ذلك بل كان مزيلًا للميز فقط .
فعلى الأول يقسَّم مجموع المال المختلط بينهما بنسبة سهم كل واحدٍ منهما على النحو الآتي .
وعلى الثاني يخرج سهم كل واحدٍ منهما بالقرعة .
بيان ذلك : أنّ أصل وجود الحرام بين مجموع المال ولو كان معلوماً بالإجمال إلَّا أنّه مردّدٌ بين الأقل والأكثر . وقاعدة اليد وإن كانت غير جارية في كلّ فردٍ من الأقلّ والأكثر بشخصهما ، نظراً إلى سقوطها بالمعارضة أو باستلزامها للمخالفة القطعية إلَّا