وإلا فلا يترك الاحتياط بالتصدق به عليه إن كان محلا له ( 1 ) ، نعم لا يجدي ظنه بالخصوص في المحصور ( 2 ) ، ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلَّص منه بالصلح ( 3 ) .
شرح
وأمّا طريق الصدوق فهو نقلها بإسناده عن الحجّال وهو عبد الله بن محمّد الحجّال وإنّه وإن كان ثقة إلَّا أنّه لا سند للصدوق إليه حيث لم يذكره في مشيخة الفقيه . إلَّا أن في صحيح يونس كفاية لإثبات المطلوب .
والحاصل : أن المتيقن من نصوص المقام جواز التصدّق بمجهول المالك بإذن الحاكم فلا إطلاق لهذه النصوص يقتضي جواز التصدق بمال الغير مستقلا بلا إذن الإمام حتى يحتاج إلى مقيّد .
ولا يخفى أنّ مقتضى إطلاق موثقة سماعة السابقة وإن كان جواز التصدق بالمال المخلوط بالحرام مستقلا بلا اعتبار إذن الإمام إلَّا أنّه مقيد بما دلّ على وجوب الخمس في المال المخلوط بالحرام وعدم جواز أيّ تصرّفٍ فيه قبل تخميسه .
( 1 ) هذا الاحتياط كسابقه وجوبيٌّ . والوجه فيه الظنّ بمالكيته مع فرض تعلَّق حقّه بعين ماله كما هو المقصود من وجود المحل له . ولكن فيه : أنّ مجرّد الظنّ بمالكية شخص لا يوجب التصدق به شرعاً ما لم يساعده دليل معتبر . فإنّه ليس مرجّحاً شرعاً حتى يلزم من التصدق بغير المظنون ترجيح المرجوح .
( 2 ) لتنجز العلم الإجمالي بوجوب التصدق في حقهم حينئذ ولا يحصل اليقين بالفراغ عن عهدة التكليف بالعمل بالظن .