تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الإذن منه ( عليه السّلام ) . والجواب : أنّ ظاهر القيد الاحتراز ولا مانع من اعتبار إذن الإمام والقتال معاً في وجوب دفع خمس الغنائم وملكيّة أربعة أخماس الباقية . والوجه فيه ظهور الشرطية الأولى في ذلك حيث إنّه لو كان المقصود مجرَّد التفصيل بين القتال وعدمه لم يكن وجهاً لأَن يذكر الإمام في هذه الشرطية ضمن إلقاءِ الكبرى الكلَّية قيد تأمير الإمام ( عليه السّلام ) بل كان الأنسب أن يكتفي بذكره في كلام السائل ولو بقرينة الفحوى نظراً إلى أنّ بعث السرية مستلزم لصدور الاذن منه قطعاً . وحيث إنَّ الإمام ذكر هذا القيد ضمن إلقاء كبرى اشتراط القتال في وجوب الخمس ، فيعلم منه أَنّه كان له ( عليه السّلام ) كان عناية اليه توجب دخله في الحكم فإنه ما لم يذكره في كلامه لم يُعلم دخله في وجوب الخمس . ومن هنا نقول عند إطلاق جواب الإمام لا يكون مجرّد ذكر القيد في سؤال السائل دليلًا على دخله في الحكم بخلاف ما إذا كان القيد مذكوراً في كلام الإمام فيبيّن الحكم مقيّداً بذلك القيد . وحينئذٍ لمّا كان القيد ظاهراً في الاحتراز يعلم من ذكره حينئذٍ وجود خصوصية فيه ، والَّا لكان ذكره لغواً . واحتمال كون قوله « مَعَ أميرٍ أمَّره الإمامُ » وصفاً ولا مفهوم له ممّا لا وجه له . بل الظاهر اشتراطه أيضاً كاشتراط أصل القتال حيث إن لفظ « مع » يفيد اجتماع طرفيه ويدلّ على تقيّد ما قبله بما بعده وعليه فالشرطية الأولى ظاهرة في اعتبار القتال وكونه بإذن الإمام معاً على نحو مفاد العطف بالواو ومقتضاه انتفاءُ وجوب التخميس بارتفاع أحدهما . وعليه فهذه الصحيحة تدلّ على اعتبار اذن الإمام في خمس الغنائم المأخوذة في الحرب . وأمّا دعوى معارضة صحيح الحلبي « 1 » الدالّ على وجوب تخميس الغنيمة المأخوذة في لواء الخلفاء فغير وجيهة ، لحملة على صورة إذنهم ( عليهم السّلام ) نظراً إلى إمضائهم غزوات الخلفاء مع الكفار . كما لا وجه للحمل على التحليل بعد التخميس لظهوره في بيان الحكم الشرعي .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 340 ب 2 ح 8 .