تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وقوله « ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ » في موثقة السكوني . فإنّ ظاهرهما عدم تمييز مقدار الحرام لأجل الاختلاط فقُدِّر بالخمس تعبداً . وقد قلنا سابقاً إنّ الموثقة مؤكَّدَة لمضمون معتبرة عمار بناءً على نسخة الفقيه . ثم إن إطلاق نصوص مجهول المالك قد قيّد بنصوص الخمس في خصوص المختلط الغير المتميز . ومقتضى ذلك الحكم بالتخميس إذا لم يتميز مال الغير المجهول مالكه لاختلاطه بالمال الحلال وبالتصدق إذا كان مقداره متميزاً معلوماً من غير خلطٍ بالمال الحلال . فالأوجه من بين هذه الأقوال الثلاثة ما ذهب إِليه المشهور واختاره الماتن ( قدّس سرّه ) .

[ دليل اعتبار إذن الحاكم في التصدق بمجهول المالك ]

دليل اعتبار إذن الحاكم في التصدق بمجهول المالك ثم إنه يعتبر في التصدق بمجهول المالك إذن الحاكم . وذلك لأن التصدق نوعٌ من التصرف في مال الغير ومقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في مال الغير من دون إذنه . كما في صحيح محمد بن جعفر الأسدي عن صاحب الأمر ( عج ) « فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ في مالِ غَيْرِه ِ بِغَيْرِ إِذْنِه ِ « 1 » » وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث « فَإِنَّه ُ لا يَحِلُّ دَمُ امْرءٍ مُسْلِمٍ ولا مالُه ُ إِلَّا بِطيبَةِ نَفْسٍ مِنْه ُ « 2 » . » والمتيقن من مدلول نصوص التصدق بمجهول المالك ما إذا كان بإذن الحاكم . لأن الدال على ذلك خبران : أحدهما صحيح يونس بن عبد الرحمن « قال : سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضا ( عليه السّلام ) وأَنَا حاضِرٌ إِلى أَنْ قالَ فَقالَ : رَفيقٌ كانَ لَنا بِمَكَّةَ فَرَحَلَ مِنْها إِلى مَنْزِلِه ِ ورَحَلْنا إِلى مَنازِلِنا فَلَمَّا أَنْ صِرْنا في الطريقِ أَصَبْنا بَعْضَ مَتاعِه ِ مَعَنا ، فَأَيُّ شَىْءٍ »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 377 ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 3 ص 424 ب 3 ح 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 296 | علي أكبر السيفي المازندراني