شرح
« نَصْنَعُ بِه ِ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : تَحْمِلُونَه ُ حَتّى تَحْمِلُوه ُ إِلى الْكُوفَةِ . قالَ : لَسْنا نَعْرِفُه ُ ولا نَعْرِفُ بَلَدَه ُ ولا نَعْرِفُ كَيْفَ نَصْنَعُ . قالَ ( عليه السّلام ) : إِذا كانَ كَذا فَبِعْه ُ وتَصدَّقْ بِثَمَنِه ِ . قالَ لَه ُ : عَلى مَنْ ؟ جُعِلْتُ فِداكَ . قالَ ( عليه السّلام ) : عَلى أَهْلِ الْوَلايَةِ « 1 » . »
فإنّ أمر الإمام ( عليه السّلام ) السائل ببيع ذلك المتاع المجهول مالكه والتصدّق بثمنه ظاهرٌ في إعطاءِ الولاية له في البيع وإذنه إيّاه بالتصدّق بثمنه ولا يستفاد منه جواز البيع والتصدق مستقلا .
والآخر خبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « قالَ : قالَ رَجُلٌ إِنّي قَدْ أَصَبْتُ مالًا وإِنّي قَدْ خِفْتُ فيه ِ عَلى نَفْسي ولَوْ أَصَبْتُ صاحِبَه ُ دَفَعْتُه ُ إِلَيْه ِ وتَخَلَّصْتُ مِنْه ُ . قالَ : فَقالَ لَه ُ أَبُو عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) : واللَّه ِ إِنْ لَوْ أَصَبْتَه ُ كُنْتَ تَدْفَعَه ُ إِلَيْه ِ ؟ قالَ : إي وا للهِ . قالَ ( عليه السّلام ) : فَأَنَا واللَّه ِ ما لَه ُ صاحِبٌ غَيْري . قالَ : فَاسْتَحْلَفَه ُ أَنْ يَدْفَعَه ُ إِلى مَنْ يَأْمُرُه ُ . قالَ : فَحلَفَ . فَقالَ ( عليه السّلام ) : فَاذْهَبْ فَاقْسِمْه ُ في إِخْوانِكَ ولَكَ الاْءمْنُ مِمَّا خِفْتَ مِنْه ُ . قالَ : فَقَسَّمْتُه ُ بَيْنَ إِخْواني « 2 » . »
ظاهر هذا الخبر كصحيح يونس إذنه ( عليه السّلام ) بتقسيم المال المجهول مالكه بين الإخوان المؤمنين والتصدّق إليهم . ويشهد على ذلك قوله « فَأنَا وا للهِ ما لَه ُ صاحِبٌ غَيْري »
لظهوره في كون الإمام ( عليه السّلام ) ولياً لذلك المال وصاحب أمره لا أنه مالكاً له شخصاً في عرض مالكه المجهول أو وحده لوضوح عدم كونه بصدد بيان ذلك فمن هنا يكون أمره ( عليه السّلام ) بالتقسيم ظاهراً في إذنه بذلك بما أنّه وليّ الأمر . هذا في دلالته وأما سنداً فإنه ضعيف بطريقيه . أمّا طريق الكليني فلأجل تردّد موسى بن عمر بين موسى بن عمر بن بزيع الثقة وبين موسى بن عمر بن يزيد الضعيف لأنّه لم يوثق وليس من المعاريف . وأمّا وقوعه في أسناد كامل الزيارات فلا ينفع في توثيقه .« 1 » الوسائل / ج 17 ص 357 ب 7 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 17 ص 357 ب 7 ح 1 .