دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 293
ولو جهل صاحبه أو كان في عدد غير محصور تصدق بإذن الحاكم على الأحوط على من شاء ما لم يظنه بالخصوص ( 1 ) . كما سبق . ولكن يلزم هنا قرعتان إحداهما : لإخراج المال الحرام وتعيينه . والأُخرى : لتعيين صاحب المال ، فيخرج بالقرعتين سهم المحق . [ حكم ما لو علم المقدار ولم يعرف المالك ] حكم ما لو علم المقدار ولم يعرف المالك ( 1 ) إن ما ثبت بالدليل اعتباره في تعلَّق الخمس بالمال المختلط بالحرام أمران ، قد دلَّت عليهما معتبرة عمّار : أحدهما : اختلاط المال الحلال بالحرام . والآخر : الجهل بصاحبه . وأما الجهل بمقدار المال الحرام فهل يعتبر في تعلَّق الخُمس بالمال المختلط حتى يقال : بوجوب التصدّق بما علم مقداره من مال الغير وعدم جواز الاكتفاء بدفع الخمس ، أم لا يعتبر الجهل بالمقدار بل يجب تخميس المال المخلوط مطلقاً حتى مع العلم بمقدار الحرام . وعلى الثاني فهل يكتفى بالتخميس إذا كان الحرام المعلوم أكثر من مقدار الخمس أو يتصدّق بالزائد ؟ . فهنا ثلاثة أقوال : ذهب الماتن ( قدّس سرّه ) إلى الأول وفاقاً للمشهور بل استظهر الشيخ الأنصاري أنّ وجوب التصدّق بكل ما علم مقداره من قليل أو كثير مورد اتفاق الأصحاب من غير خلاف . وذهب إلى الثاني صاحب الحدائق فقال بوجوب الخمس من غير صدقة ، سواءٌ أكان مقدار الحرام أقلّ من الخمس أم أكثر منها . وأما القول الثالث وهو وجوب الخمس والتصدق بالزائد إذا كان المعلوم أكثر