شرح
الحرب المأخوذ بالقتال قطعي لا كلام فيه . أمّا صحيحة علي بن مهزيار فقد دلَّت على إرادة مطلق الغنائم والفوائد ، وذلك لأنّ الإِمام استشهد فيها بالآية لوجوب الخمس في مطلق الفوائد في كلّ عام ثم مثّلَ لها بالجائزة الخطيرة والميراث غير المحتسب ونحو ذلك .
ومن السنة عدَّة نصوص معتبرة وغيرها دلَّت على اشتراط القتال .
منها : صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في الْغَنيمَةِ قالَ : يُخْرَجُ مِنْها الْخُمْسُ ويُقَسَّمُ ما بَقِيَ بَيْنَ مَنْ قاتَلَ ووَلِيَ ذلِكَ « 2 » . »
حيث صرّح ( عليه السّلام ) بتقسيمها بين خصوص المقاتلين ومن ساعَدَ في أمر القتال .
ومنها صحيح معاوية بن وهب عن الصادق ( عليه السّلام ) قال « إِنْ قاتَلُوا عَلَيْها مَعَ أَميرٍ أَمَّرَه ُ الإِمامُ ( عليه السّلام ) عَلَيْهِمْ أُخْرِجَ مِنْهَا الْخُمْسُ لِلَّه ِ ولِلرَّسُولِ . . وإِنْ لَمْ يَكُونُوا قاتَلُوا عَلَيْهَا الْمُشْرِكينَ كانَ كلُّ ما غَنِمُوا لِلإِمامِ يَجْعَلُه ُ حَيْثُ أَحَبّ « 3 » . »
وسيأتي البحث عن مدلول هذه الصحيحة مفصَّلًا ولكن لا إشكال في دلالتها على اعتبار القتال في وجوب تخميس الغنائم .
ومنها خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « كُلُّ شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْه ِ عَلى شَهادَةِ أَنْ لا إِله َ إلَّا اللَّه ُ وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ِ فَإِن لَنا خُمُسَه ُ ولا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْخَمْسِ شَيْئاً حَتّى يَصِلَ إِلَيْنا حَقَّنا « 1 » . »
ومنها مرفوعة أحمد بن محمد « الْخُمْسُ مِن خَمْسَةِ أَشْياءٍ : مِنَ الْكُنُوزِ والْمَعادِنِ والْغَوْصِ والْمَغْنَمِ الَّذي يُقاتَلُ عَلَيْه ِ ولَمْ يَحْفَظِ الْخامِسَ « 2 » . »
الثاني : في اشتراط إذن الإمام بالقتال في وجوب خمس الغنائم .« 2 » الوسائل / ج 6 ص 341 ح 10 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 365 ب 1 ح 3 . « 1 » الوسائل / ج 6 ص 339 ح 5 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 341 ح 11 .