تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام ( عليه السّلام ) ( 1 ) .
شرح
أو بِئْرٍ أو نحو ذلك فيقتله ثم يسلب منه مالَه ومتاعَه . والظاهر أنّ هذا النوع من السرقة والغيلة ملحق بما يؤخذ بالمقاتلة . وذلك لأَنّ المال يؤخذ حينئذٍ من الكافر المحارب حال اشتعال الحرب ويُعد من شؤونه مع كون الآخذ من المقاتلين وبصدد القتال فيترتب على ما أخذه من أهل الحرب عندئذٍ حكم الغنيمة الخاصّة . وهذا بخلاف ما إذا لم يكن المأخوذ بالسرقة والغيلة مرتبطاً بالحرب ولم يكن أخذه من شؤون القتال كما لو أخذه منهم سرقةً غير المقاتل من أهالي محلّ الحرب وسكنته ممَّن لا يكون بصدد الحرب بوجه ٍ ولا يرتبط أخذُه بالحرب . وجه الفرق أنّ كون الآخذ بصدد القتال وكون أخذه من شؤون الحرب دخيل في صدق عنوان غنيمة الحربيّة في نظر العرف .

[ اشتراط القتال وإذن الإمام في خمس الغنيمة ]

اشتراط القتال وإذن الإمام في خمس الغنيمة ( 1 ) وقع الكلام في أمرين : الأوّل : في اعتبار المقاتلة في وجوب خمس الغنائم . فنقول : لا إشكال في وجوب خمس ما أخذ من الكافر المحارب قهراً بالمقاتلة . والدليل على ذلك مضافاً إلى إجماع المسلمين الكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة . فمن الكتاب قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * « 1 » . نزلت هذه الآية الشريفة فيما اغتنمه المسلمون من المشركين بالمقاتلة معهم كما تشهد به سياق الآية ، نظراً إلى كونها في خلال آيات القتال وإن دلَّت بعض النصوص على شمولها لمطلق الغنائم ، كصحيح علي بن مهزيار . إلَّا أنّ شمولها لغنائم دار« 1 » سورة الأنفال / الآية 41 .