تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ( 1 ) ، ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصح ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّه في حال الشراء كان كافراً وقد تحقق موضوع وجوب الخمس ولا ينفع إسلامه بعد ذلك في سقوط التكليف . وقد يُتوهَّم في المقام : سقوط وجوب الخمس بدلالة حديث الجَبّ وبقيام السيرة على عدم مطالبة الذمّي بعد إسلامه بالحقوق المالية كالأخماس والزكوات وساير الأحكام العبادية والمعاملية الثابتة لعامة المسلمين . وذلك إما لعدم تكليفه بها حال الكفر أو لكونه في ذمّة الإسلام وكونه حرّا في دينه ومذهبه قبال أخذ الجزية منه . وفيه أولًا : أن سند هذا الحديث ضعيف لعدم ثبوته بطرقنا . وثانياً : ان مدلول حديث الجبّ ومستقرّ السيرة المزبورة سقوط ما على الكافر من الحكم الثابت في حق المسلمين بما هم مسلمون . وأما الحكم الثابت في حق الكافر بما هو كافر ذمي مثل وجوب خمس الأرض التي اشتراها من المسلم فلا دليل على سقوطه وليس مورداً لجريان السيرة المزبورة . وبعبارة أخرى : إنّ الدليل قد دلّ على سقوط حكمٍ ثبت على الكافر بسبب إسلامه مما هو ثابت لعموم المسلمين لا الحكم الثابت في حقه بعنوان أنه كافر .

[ مصرف خمس أرض الذمي المشتراة من مسلم ونصابه والنية ]

الكلام في المصرف والنصاب والنية ( 2 ) وذلك لما قلنا من ظهور لفظ الخمس المذكور في النصوص في معناه المصطلح المرتكز في أذهان متشرعة عصر الأئمة ( عليهم السّلام ) بلحاظ كثرة استعمالها قبال الزكاة ، خصوصاً فيما دلّ من النصوص على اختصاصه بأهل البيت ( عليهم السّلام ) عوضاً عن