ولو باعها من ذمي آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك ( 1 ) .
شرح
المكيل فلا إشكال في بطلان العقد باشتراطه .
فحينئذٍ يجب على الذمي تخميس الأرض المشتراة من دون أيّ تأثيرٍ لهذا الشرط في نفي الخمس عنه .
وأما اشتراط إعطاء مقدار الخمس عن جانب الذمّي على البائع فيمكن إرجاعه إلى ضمان الأَداءِ ، كما في القرض يقول الضامن : « أقرض فلاناً وأنا ضامن » مع أن الدين لم يستقر في ذمة المضمون عنه . وفي المقام كما يصح أن يضمن البائع المسلم أداءَ الخمس من ابتداءِ بيع الأرض فكذلك لا إشكال في اشتراط الذّمي ضمان أَداءِ الخمس على المسلم حين شراءِ الأرض منه ، فينتقل الخمس بذلك إلى عهده المسلم بعد ما كان ثابتاً في عهدة الذمّي . فلا ينافي ذلك وجوب الخمس على الذمي بالأصالة . والحاصل انه لو شرط الذّمّي على البائع المسلم أداءَ الخمس من جانبه صحَّ . حيث لا ينافي ذلك توجّه التكليف ابتداءً إلى الذمي وتعلَّق الخمس بالأرض المنتقل اليه بالشراء ، وإنما يكون على المسلم أداءُ الخمس بسبب الشرط ، ومن هنا يثبت خيار تخلف الشرط للذمي عند عدم وفاء المسلم بالشرط .
وحينئذٍ لو فسخ الذميّ العقد لا يسقط الخمس عنه نظراً إلى تحقق موضوع وجوب الخمس بمجرّد انتقال الأرض إليه .