تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسألة 26 : لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة فان بيعت بنفسها في مورد صح بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم فلا إشكال في وجوب الخمس عليه . وأما إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعية بالشراء من المسلم المتقبل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملك حق الاختصاص الذي كان للمتقبل فالأقوى عدم الخمس ( 1 ) .
شرح
إخراج خمسها .

[ حكم ما لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوةً ]

حكم ما لو اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوةً ( 1 ) لا إشكال في كون الأرض المفتوحة عنوةً من الغنائم وإن لا يقسّم بين المقاتلين نظراً إلى كونها ملكاً لعموم المسلمين . ولذا يكون خمسها مشمولًا لدليل خمس الغنائم ومن جانب آخر داخلٌ تحت النصوص الدالَّة على أنّ المفتوحة عنوةً ملك عامة المسلمين بتمامها وأنّ وليّ المسلمين يقبّلها لكلّ من شاءَ بأخذ أجرتها المعبَّر عنها بالخراج . وقد سبق في أوّل الكتاب أن الأرض المفتوحة عنوةً قسم خاصّ من الغنائم . ولذا قيّدنا إطلاق دليل خمس الغنائم بالنصوص الواردة في الأرض المفتوحة عنوة . فيحكم في خصوص هذا القسم من الغنائم بكونه لعامّة المسلمين ولا يتعلق به الخمس ، لما قلنا من أن موضوع هذه النصوص أخصّ من موضوع دليل الخمس . ولذا تكون النسبة بين هذين الدليلين هي العموم والخصوص المطلق لا من وجه . ثم إنه لا إشكال في وجوب خمسها على الذمي لو بيعت بنفسها في موردٍ صحّ بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم . وانّما الكلام فيما لو باعها المسلم المتقبل لها من