نعم لا نصاب له ( 1 ) ، ولا نية حتى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصح ( 2 ) .
شرح
الزكاة كما أشرنا إليه آنفاً . وأمّا إرادة التصدّق بمقدار الخمس فيحتاج إلى القرينة الخاصّة كما في خمس المال المختلط .
( 1 ) نظراً إلى إطلاق دليل وجوب الخمس في المقام وعدم ورود قيدٍ يدلّ على اعتبار النصاب .
( 2 ) وذلك لكون هذا الخمس في الحقيقة من قبيل الضرائب المالية وتؤخذ من الكافر تضييقاً عليه ودفعاً لموجبات سلطنته على بلاد المسلمين . مضافاً إلى عدم تمشّي قصد القربة من دافع الخمس لكفره . وأمّا آخذ الخمس وهو الحاكم وإن يتمشّى منه قصد القربة إلَّا أنّه لا دليل على اعتبار قصد القربة منه .
والحاصل أنه لا دليل على عبادية هذا النوع من الخمس بل مقتضى مناسبة الحكم والموضوع عدم عباديته . وأما عبادية سائر الأقسام فلم يدل عليه دليل لفظي ليتمسك بإطلاقه ، بل إنما ثبت عباديتها بالاتفاق والارتكاز والسيرة ولا إطلاق للدليل اللَّبي . وأما ما دلّ على كون الخمس ممّا بني عليه الإسلام في عرض الصلاة والصوم والحج فلا يدلّ على أكثر من عبادية الخمس الواجب على المسلمين . وأما ما يؤخذ من الكافر الذّمي فخارج عن نطاقه .