تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وحلال له بنصوص التحليل فكذلك في المقام ينتقل إلى الوارث الشيعي بالموت وحلال له بدلالة هذه النصوص . وانّما المانع من انتقال الدين إلى الوارث هو كونه مال الغير وعدم إذن صاحب المال والمفروض في المقام صدور الإذن من أرباب الخمس بدلالة نصوص التحليل . وأمّا المقام الثاني : وهو تجديد ملكية الأرض بأن باع الذمي الأرض بعد شرائها من البائع أو من مسلم آخر ثم اشتراها ثانياً ، فقد أفتى في العروة بوجوب خمسين . أحدهما خمس الأصل للشراء أوّلًا والآخر خمس أربعة أخماسه الباقية للشراء ثانياً . وذلك لأن سبب وجوب الخمس وهو شراءُ الأرض من المسلم تحقق مرَّتين . غاية الأمر أنّه لو اشترى من المسلم في المرّة الثانية من دون دفع الخمس السابق يجب عليه خمس أربعة أخماس الأرض ثانياً ، نظراً إلى كون خمسه ملك أربابه ولم ينتقل إلى المسلم وانّما انتقل أربعة أخماسها إليه بالبيع ثم انتقلت إلى الذّمي بالشراء مجدّداً . وأما لو كان شراؤها من المسلم ثانياً بعد دفع الخمس السابق أو شراؤها من الشيعة يلزم عليه دفع خمس جميعها مجدّداً . وجه الفرق أنّ في الصورة الأولى تصح المعاملة بدفع الخمس ولو بعد بيعها من المسلم كما في الزكاة وتنتقل الأرض إليه بتمامها ، وفي الصورة الثانية تصح المعاملة بدلالة نصوص التحليل وتنتقل الأرض بتمامها إلى المشتري الشيعي . ولذا تنتقل الأرض بتمامها إلى الذمي بالشراءِ ويجب عليه دفع خمس جميعها ثانياً .