دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 259
والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة لنفوذه في مورد عدم ثبوته ( 1 ) ، ولا يصح اشتراط سقوطه في مورد ثبوته ، فلو اشترط الذمي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل ، نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صح ( 2 ) . ( 1 ) وذلك لأنّه على فرض عدم ثبوت الخمس فيها لأجل قصور دليله عن الشمول لمطلق المعاوضات يصير واجباً بالاشتراط في ضمن العقد لعموم ما ورد من النصوص الدالة على وجوب الوفاء بالشروط من دون قصورٍ في شمولها للمقام . كما يجوز للحاكم حينئذٍ إلزام الذّمي على دفع الخمس بمقتضى نفوذ الشرط . [ عدم صحة اشتراط سقوط الخمس عن أرض الذمي المشتراة من مسلم ] لا يصح اشتراط سقوط هذا الخمس ( 2 ) وجه عدم صحة الشرط في هاتين الصورتين كونه مخالفاً للسنة . وذلك لوضوح أنّ اشتراط عدم الخمس على الذمي أو كونه في عهدة المسلم مخالفٌ لما دلّ عليه الدليل من تعلق الخمس بالأرض التي اشتراها الذمي من المسلم . فان معناه تعلَّق الخمس بملك الذمي وكونه في عهدته ، لا عهدة المسلم . ثم إنّه على فرض اشتراط عدم الخمس أو كونه على البائع لا إشكال في صحة أصل الشراء نظراً إلى عدم فساد العقد بالشرط الفاسد . والوجه في ذلك أنّ المشروط بالشرط هو لزوم الوفاء بالعقد لا أصل صحته ، فلذا ينتفي وجوب الوفاء بفساد الشرط ويثبت حق الفسخ . ولا يخفى أنّ عدم سراية فساد الشرط إلى العقد إنّما يكون في شرطٍ لم يخالف مقتضى العقد . وأما الشرط المخالف لمقتضى العقد مثل شرط عدم الكيل في بيع