دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 257
وهل يختص وجوب الخمس بما إذا انتقلت اليه بالشراء أو يعم سائر المعاوضات ؟ فيه تردُّد ( 1 ) . أرضهما ، فحكم ( قدّس سرّه ) في الفرض الأوّل بوجوب الخمس وبعدمه في الفرض الثاني . وهو الأقوى ، لأنّ ملاك تعلَّق الخمس في لسان نصوص المقام صدق شراءِ الأرض عرفاً وهو مشكلٌ جدّاً في الفرض الثاني . نعم لو صدق ذلك لا إشكال في تعلَّق الخمس كما يتفق كثيراً . وينوط ذلك بغرض المشتري وأهمية الأرض في نظر العرف ومجرّد وجود البناء لا يمنع من صدق ذلك عرفاً . [ حكم الأرض المنتقلة بغير الشراء ] حكم الأرض المنتقلة بغير الشراء ( 1 ) وقع الكلام في أن وجوب خمس الأرض في المقام هل يختص بالشراءِ أو يَعمُّ مطلق تملَّك الأرض ، سواءٌ كان بالمعاوضة كالصلح ونحوه أو بغيرها كالهبة . قد يقال باختصاص وجوب الخمس بالشراء نظراً إلى اقتضاءِ انتقال الأرض بالمعاوضة دخولها تماماً في ملك المنتقل اليه . وعليه فالحكم بوجوب الخمس خلاف مقتضى القاعدة من انتقال كلٍّ من العوضين بتمامه إلى ملك المتعاملين ولا بد من الاقتصار على موضع النص في الحكم بخلاف مقتضى القاعدة . وإنّما المنصوص في المقام تعلَّق الخمس بالأرض التي انتقلت إلى الذمّي بالشراء ، فلا مناص من الجمود عليه . والتعدي إلى غيره يحتاج إلى الدليل . ولكن الأقوى في المقام إلغاءُ خصوصية الشراء لأجل ظهور الحال بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع . بيان ذلك : أن الحكم قد يتعلق بنفس العقد فيختص حينئذٍ بخصوص ذلك العقد ولا يمكن التعدي منه إلى غيره ، مثل الحكم بكون البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو