[ عدم الفرق بين الأراضي في وجوب هذا الخمس ]
ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمام أو دكان أو خان أو غيرها مع تعلق البيع والشراء بأرضها مستقلا ، ولو تعلق بها تبعاً بأن كان المبيع الدار والحمام مثلًا فالأقوى عدم التعلق بأرضه ( 1 ) .
شرح
لا فرق بين الأراضي في وجوب هذا الخمس
( 1 ) والوجه في التعميم صدق الأرض على جميعها وعدم صحة سلب اسم الأرض عن هذه الأراضي عند الإطلاق . ولكن حكي عن جماعةٍ من فقهاءِنا تخصيص هذا الخمس بالأرض الخالية عن البناء نظراً إلى كون الأرض في هذه الأمور ملحوظةً تبعاً لِما بُني عليها من دار أو دكَّان أو خان ونحو ذلك .
وبعبارة أخرى : ظاهر النص ما يصدق عليه عنوان الأرض من غير إضافة إلى شيءٍ ، لأنّه المتبادر عند إطلاق لفظ الأرض . ومن هنا ينصرف النص الوارد في المقام عن غير الأرض المطلق ، إذ لا يقال حينئذٍ إنه اشترى أرضاً بل يقال إنّه اشترى داراً أو حماماً أو دكَّاناً . ولعلّ من خصّها بأرض الزراعة لاحَظ هذه النكتة .
وفي قبال ذلك يقال : إِنّ في شراءِ الدار والد كان ونحو ذلك تكون الأرض جزء المبيع ولها قسط من الثمن عند أهل العرف ولا تُعدّ تابعة للمبيع عندهم بل كلٌّ من الأرض والبناء ملحوظ في المعاملة أصالةً بحيث يدفع المشتري الثمن بإزاءِ كليهما . ولذا يقال عرفاً : إن الدار قد اشتُريت مع أرضها . نعم لو اشترط انتقالها إلى ملك المشتري في ضمن عقد البيع بنحو شرط النتيجة من دون أن يكون جزءً من المبيع لا يكون داخلًا في المبيع عرفاً . ولكنه خارج عن فرض هذا الكلام ، وقد فصّل الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام بينما لو تعلَّق البيع والشراء بالأرض مستقلا في عرض الدّكَّان والحمام مثلًا وبينما لو تعلق بها تبعاً لهما ، بأن كان الغرض من المعاملة هو شراء الدكان أو الحمام ولم يتعلق أيّ غرض بنفس الأرض ، بحيث يقال عرفاً : إنّه اشترى دكَّاناً أو حماماً بلا التفاتٍ إلى