السادس : الأرض الَّتي اشتراها الذمي من مسلم ، فإنّه يجب على الذمي خمسها ، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار ( 1 ) .
شرح
خمس الأرض الَّتي اشتراها الذّمي
( 1 ) كما هو المشتهر بين فقهائنا من زمن الشيخ ( قدّس سرّه ) ومن تأخّر عنه . ولكن لم يذكره كثيرٌ من القدماء في عداد ما يجب فيه الخمس .
ولا يخفى أنّ عدم تكليف الكفار بالفروع كما هو الأقوى لا ينافي تكليف الكافر الذمي بدليل خاص . كما أنّ اعتبار قصد القربة فيه لعباديته لا ينافي سقوطه عن الاعتبار في خصوص المقام لأجل دليل خاص معتبر .
ثم إن الكلام يقع في مقامين : الأوّل : في أصل وجوب هذا الخمس . والثاني : في أحكامه وخصوصياته .
اما المقام الأوّل : فعمدة دليل وجوب هذا الخمس :
ما رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول « أَيُّما ذِمّيٍّ اشْتَرى مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضاً فإنَّ عَلَيْه ِ الْخُمْسَ « 1 » . »
لا إشكال في سنده . وأما تردد أحمد بن محمّد بين ابن خالد وابن عيسى لا يضرّ بصحته لوثاقة كليهما . مع ظهوره في ابن عيسى ، نظراً إلى أنّ الشيخ نقل هذه الرواية بعينها في زيادات التهذيب . وذكر هناك أحمد بن محمد بعنوان أبي جعفر وهو كنية أحمد بن محمد بن عيسى كما قال العلامة ، فلا إشكال في صحة سندها .
وأمّا دلالةً فلا يستفاد منها وجوب الخمس على الذمي تكليفاً ، بل ظاهرها ثبوت الوجوب الوضعي وكون الخمس ديناً ثابتاً في ذمته . وذلك لدلالة حرف « على »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 352 ب 9 ح 1 .